حذرت نشرة »أخبار الساعة« التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية من خطر عودة العملية السياسية في العراق إلى المربع الأول في ضوء ردود الفعل المختلفة التي أثارتها النتائج الأولية للانتخابات التشريعية العراقية

رغم الآمال الكبيرة التي عقدت على هذه الانتخابات في إحداث نقلة كبيرة نحو إخراج العراق من عنق الزجاجة وبناء أطر سياسية ودستورية للتعايش المشترك بين قواه وتياراته وطوائفه المختلفة خاصة مع مشاركة السنة فيها وهم الذين قاطعوا الانتخابات الماضية، ونسبة الإقبال الكبيرة من قبل الناخبين العراقيين على التصويت.

وأضافت النشرة أن مكمن القلق في ردود الفعل على النتائج الأولية للانتخابات هو أن الأمر لم يتوقف عند حد الحديث عن مخالفات أو تجاوزات والحق المشروع في الاعتراض عليها والطعن فيها وإنما امتد إلى تهديد بعض القوى بمقاطعة البرلمان المقبل والمشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة.

وأضافت إن التهديد بمقاطعة البرلمان والحكومة اللذين سينتجان عن الانتخابات العراقية الأخيرة يعني دخول العراق في منزلق صعب ومعقد ويجعل المستقبل مفتوحا على الكثير من السيناريوهات الخطيرة وربما الكارثية لأن هذه المقاطعة معناها أن العملية السياسية سوف تستمر عرجاء وناقصة لأنها لا تشمل كل أطياف المجتمع العراقي وتياراته وهذا ينال من شرعيتها ومقدرتها على إنجاز الأهداف المرجوة منها.

وأشارت إلى أن هذا الأمر يؤثر في وحدة العراق الإقليمية وحالة الأمن والاستقرار فيه خاصة أن بعض القوى الطاعنة في نتائج الانتخابات تؤكد أنها لن تسمح بتشكيل الحكومة والبرلمان وفقا لهذه النتائج مهما كلفها ذلك من ثمن فضلا عن أنه يوجه رسالة سلبية إلى العالم الذي أشاد بالعملية الانتخابية واعتبرها خطوة إلى الأمام.

وأضافت أن الانتخابات الأخيرة كانت أكبر ضربة تتلقاها العناصر الإرهابية، سواء من حيث نسبة المشاركة الكبيرة أو انخراط السنة للمرة الأولى فيها وبالتالي فإن ما يحدث الآن على الساحة العراقية لا يخدم إلا هذه العناصر المتحفزة والباحثة عن ثغرة للنفاذ منها

وتبرير عملياتها الدموية وممارسة لعبتها المفضلة في خلط الأوراق ودفع العراقيين إلى الاقتتال الداخلي. وخلصت إلى انه رغم ذلك فإن الأمل لا يزال معقوداً على مقدرة العراقيين على تجاوز خلافاتهم والمضي قدما إلى الأمام.

( وام )