أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز جيش الاحتلال بالاستعداد لتصاعد الهجمات انطلاقا من قطاع غزة، الأمر الذي يمهد لعدوان جديد.
وسط تهديد إسرائيلي بقطع التيار الكهربائي عن غزة التي دعا وزير إسرائيلي إلى تفجيرها وإجبار سكانها على الهرب إلى سيناء، فيما قصفت المقاومة مدينة سديروت الإسرائيلية بأربعة صواريخ.
واعتبر موفاز الثلاثاء خلال اجتماع أمني أن المنظمات المسلحة الفلسطينية في القطاع وخصوصا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تستعد لتكثيف الهجمات مع اقتراب الانتخابات التشريعية في 25 يناير.
وقال موفاز كما نقلت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية ان »السلطة الفلسطينية لا تعمل في قطاع غزة. وأجهزة أمنها لا تطيع أبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) وعلينا الاستعداد لاستئناف ما أسماه (إرهاب حماس)«.
وشارك في هذا الاجتماع الجنرال يواف غالان قائد المنطقة العسكرية الجنوبية والجنرال افيف كوشافي قائد منطقة غزة ويوفال ديسكين رئيس الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي).
واعتبر ديسكين من جهته ان »الأمر الذي يثير اشد القلق ليس تصاعد قوة حماس وإنما ضعف حركة فتح (التي يرأسها عباس) إلى حد كبير«.
من ناحيتها دانت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية بشدة التهديدات والدعوات التي أطلقها وزير الزراعة الإسرائيلي »إسرائيل كاتس« الداعية لتفجير القطاع وإجبار سكانه على الهرب جنوباً باتجاه أراضي سيناء المصرية.
وأكدت الوزارة في بيان على أن مثل هذه التَّفوهات العنصرية المتطرفة تأتي في سياق حملة إعلامية وسياسية مصحوبة بالتصعيد العدواني العسكري المستمر ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.
وأضاف البيان ان »هذه الحملة الإعلامية تأتي استكمالا للتهديدات الإسرائيلية بقطع التيَّار الكهربائي عن قطاع غزة مع كل ما يمثله ذلك من الإجراء الإرهابي من جريمة منظمة ضد الإنسانية لن تساهم في جلب الأمن والاستقرار للمنطقة وتتعارض مع كل الأعراف والمواثيق الدولية خصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة«.
وطالبت الداخلية الفلسطينية المجتمع الدولي بسرعة التدخل لوقف المخططات الإسرائيلية »التي تنفذ يومياً ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وتلك المنوي تنفيذها ويعلنها غلاة التطرف الإسرائيلي يومياً وخصوصاً في ظل احتدام الصراع الانتخابي في إسرائيل«.
وكانت إسرائيل أبلغت السلطة الفلسطينية يوم الأحد الماضي أنها تعتزم قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة لمدة ساعتين فجر الاثنين كتحذير مما قد يحدث إذا ما استمر إطلاق الصواريخ وذلك عقب سقوط صاروخ قسام أطلق من القطاع بالقرب من محطة إسرائيلية لتوليد الكهرباء في عسقلان.
إلى ذلك فتحت المدفعية الإسرائيلية نيرانها على مناطق غير مأهولة شمال قطاع غزة بعد إطلاق قذائف وصواريخ محلية الصنع من هذه المنطقة على إسرائيل.
وقال ناطق عسكري إن »المدفعية استهدفت مناطق غير مأهولة بعد إطلاق« قذائف وصواريخ محلية الصنع من هذه المنطقة على إسرائيل. لكنه لم يشر إلى حدوث أضرار أو وقوع إصابات.
واكد مصدر أمني فلسطيني القصف المدفعي الإسرائيلي الذي لم يوقع إصابات. في المقابل، قال المصدر الفلسطيني أن مزارعا فلسطينيا أصيب بنيران أسلحة رشاشة إسرائيلية شرق مدينة غزة.
وكانت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية قالت أن خمسة صواريخ محلية الصنع أطلقها مسلحون فلسطينيون من داخل القطاع سقطت في داخل الأراضي الإسرائيلية.
وقالت المصادر للإذاعة الإسرائيلية إن أربعة صواريخ سقطت بالقرب من بلدة »سديروت« في منطقة النقب الغربي وأحدثت انفجارات هائلة لكنها لم تسفر عن وقوع أضرار أو إصابات وأن صاروخا خامسا سقط عند حدود مدينة عسقلان على الساحل الجنوبي لإسرائيل شمال القطاع.
كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن الجيش الإسرائيلي توغل أمس في نابلس حيث جرح ثمانية فلسطينيين وفي جنين شمال الضفة الغربية. وفي نابلس، بدأ الجيش الإسرائيلي بالتوغل منذ الفجر في المدينة القديمة وفي مخيم بلاطة للاجئين.
وفي المدينة القديمة، جرح ستة تلامذة فلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة بعد ان أطلق الجنود عليهم رصاصا مطاطيا لتفريقهم. وشهد مخيم بلاطة مواجهات أصيب فيها ناشطون في كتائب شهداء الأقصى بجروح طفيفة بعد ان اطلق الجنود الإسرائيليون النار في اتجاههما.
وفي جنين، دخلت نحو 25 سيارة »جيب« في المدينة وحاصرت العديد من المنازل. وتبادل الجنود وناشطون مسلحون إطلاق النار بحسب شهود عيان لم يفيدوا عن وقوع جرحى.
غزة ــ البيان والوكالات: