عبر سياسيون ألمان مساء أول من أمس عن دهشتهم بشأن تقارير ذكرت أن واشنطن اعتذرت ودفعت أموالا لمواطن ألماني اختطفته إلى أفغانستان واحتجزته عدة أشهر للاشتباه بأنه إرهابي. واتخذت قضية خالد المصري الذي اقام دعوى قضائية على وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لسجنه خطأ وتعرضه للتعذيب منحى جديدا بعد تصريحات وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله في البرلمان الاربعاء.
وألقى شويبله الضوء على محادثة جرت في 31 مايو عام 2004 بين الوزير السابق أوتو شيلي والسفير الأميركي آنذاك دانييل كوتس وأبلغ فيها كوتس الحكومة الألمانية لأول مرة باحتجاز أحد مواطنيها. وأوضح شويبله أن كوتس قال إن المصري «تلقى اعتذارا ووافق على التزام الصمت ودفع له مبلغ من المال». ولكنه أضاف أن السفير الأميركي لم يخض في تفاصيل بشأن ما حدث للمصري.
وأبلغ محامي المصري وسائل الإعلام الألمانية بأن موكله لم يتسلم أي أموال من الأميركيين ونفى التصريحات واصفا إياها بأنها محاولة لتشويه صورته. وأحدثت القصة عاصفة سياسية في ألمانيا حيث تتعرض الحكومة لضغوط كي تطلب من واشنطن توضيحا شاملا لما حدث مع توضيح متى عرف المسؤولون الألمان بالقصة وماذا فعلوا بشأنها.
وقال هانز كريستيان شترويبله نائب زعيم حزب الخضر المعارض إن السؤال الخاص بما إذا كانت الولايات المتحدة دفعت أموالا للمصري يمثل عنصراً جديداً مهما. وأضاف شترويبله لوكالة «رويترز » «هذا اعتراف إضافي. فلا احد يدفع مالا ما لم يكن يشعر بأنه ارتكب خطأ جسيما».