عبر عدد من القادة العراقيين عن تفاؤلهم بالعملية الانتخابة التي جرت امس واعتبر رئيس المجلس الاعلى لثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم يوم التصويت عرسا فيما اعرب رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني عن امله في تحقيق الاستقرار.
وقال رئيس الجمعية الوطنيه حاجم الحسني إنه يأمل في ان تعامل الحكومة المقبلة العراقيين بالعدل والانصاف .في وقت اظهر نائب رئيس الوزراء احمد الجلبي انحيازه للفقراء .
وقال الحكيم الذي يرأس لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بعدما أدلى
بصوته في الانتخابات في بغداد ان »هذا اليوم عيد وعرس حقيقي لكل العراقيين بعد ان افسح لهم المجال ان يعبروا عن ارادتهم بمطلق الحرية وينعموا بالحرية«.
وأضاف ان »هذا هو الرد المناسب على الفضائيات الخبيثة التي تسعى إلى خلق
الفتنة بين صفوف الشعب العراقي بعد ان وقفت في السابق إلى جانب صدام حسين وتقف اليوم إلى جانب التكفيريين الصداميين«، في اشارة إلى قناة »الجزيرة« القطرية، بعد ان خرج آلاف العراقيين في عدد من المدن الشيعية العراقية احتجاجا على برنامج »الاتجاه المعاكس« الذي بثته القناة الثلاثا.
وانتقد فيه فاضل الربيعي وهو كاتب عراقي شيعي مستقل مقيم في الخارج المرجعية الدينية في العراق المتمثلة بالمرجع البارز علي السيستاني.
ومن جانبه، اكد وزير النفط العراقي ابراهيم بحر العلوم بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات »اليوم أصبح المواطن العراقي هو الحكم في ان يختار العناصر الكفوءة لقيادة البلاد عن طريق اختيار مجلس النواب (...) وبالتالي حكومة تفعل الاعمار«.
وأوضح انه »يوم مشرق في تاريخ العراق السياسي« قبل ان يضيف »نعتبره يوما
تاريخيا وعرسا انتخابيا«.كما عبر رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني عند الادلاء بصوته في مقر اقامته في منتجع صلاح الدين في اربيل شمال بغداد، عن امله في عودة الاستقرار إلى العراق بعد الانتخابات التشريعية.
وقال »اتمنى بعد هذه الانتخابات ان يتم قطع دابر الارهاب في العراق واعادة
الاستقرار إليه«.وأوضح الزعيم الكردي ردا على سؤال عن تشكيل الحكومة، »سنعمل على تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن«، مؤكدا ان »تأخير تشكيل الحكومة ليس من مصلحة« العراق.
وقال اتمنى ان يشارك »الشعب العراقي والكردي بحماس بهذه الانتخابات«. ومن جانبه دعا احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء العراقي امس العراقيين وبوجه الخصوص الفقراء والمحتاجين منهم إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية وانتخاب من يحسن اوضاعهم المعيشية.
وقال الجلبي في مؤتمر صحافي »انا انتخبت في مركز اقتراع قريب من بيتي لكني جئت إلى هنا لاحض الشعب العراقي خصوصا الفقراء والمحرومين منهم في ان يساهموا بقوة في هذه الانتخابات ويختاروا من ينصفهم ويعطيهم حقوقهم ويوفر لهم الامن الذي ينشدون«.
وأضاف ان »هذه الانتخابات تختلف عن الانتخابات السابقة من ناحية ان العراق قسم إلى 18 دائرة انتخابية ومن ناحية ان مجلس النواب المنتخب سيبقى مدة اربعة اعوام ومن ناحية انه يشترك فيها الجميع دون استثناء«. ودعا الجلبي إلى »تشكيل حكومة وحدة وطنية«.
وأوضح الجلبي ان »أساس العمل الديمقراطي هو التبادل السلمي للسلطة« مشيرا إلى ان »اغلبية اليوم قد تكون اقلية الغد وهذه هي سنة الديموقراطية وعلى الجميع احترام ارادة الشعب ونتائج الانتخابات«.
وقلل الجلبي من شأن الانتقادات التي وجهت إلى المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات في العراق متهما اياها بالخروقات مشيرا إلى وجود »عدد كاف من
المراقبين ما يمكن ان يضمن سير العملية الانتخابية«. وقال انه »ليس هناك اي دليل على حصول عمليات تزوير لارادة الناس«.
وكان الجلبي الذي يترأس قائمة »المؤتمر الوطني العراقي« وعد الناخبين في حملته
الانتخابية بتوزيع الحصة النفطية لكل مواطن عراقي اذا فاز في الانتخابات
واعرب رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني الخميس عن الامل في ان تفضي الانتخابات التشريعية إلى تشكل حكومة عراقية تعامل جميع العراقيين بالعدل دون تفريق.
وقال الحسني الذي يدخل الانتخابات مرشحا عن »القائمة الوطنية العراقية« التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي »نأمل في ان تتشكل حكومة عراقية وطنية تهتم بالشأن العراقي تعامل الجميع بالعدل والمساواة لا تفرق بين سني وشيعي أو عربي وكردي او تركماني او يزيدي او بين مسلم او مسيحي«.
وأضاف »آمل ان تكون هناك حكومة وطنية متآلفة تستطيع ان تعمل مع بعضها البعض لا ضد بعضها البعض ان تعمل من اجل لم الشمل لا من اجل التفريق«. وتابع »آمل ان تقضي هذه الحكومة على الفساد وتبني قوات مسلحة ذات ولاء
للشعب العراقي والوطن العراقي وتبقي العراق موحدا ارضا وشعبا«.
واكد الحسني ان »الجمعية الوطنية السابقة لم تكن متوازنة ولم تمثل كل شرائح
الشعب العراقي ما انعكس سلبا على اجواء الجمعية وبالتالي لم تستطع ان تقدم ما كان يطلبه منها كل العراقيين«.
وقال ان مجلس النواب المقبل سيكون من نوع اخر ولن يوجد فيه من يتكلم باسم الشرائح التي قاطعت أو غيبت عن الانتخابات السابقة« التي جرت في الثلاثين من يناير الماضي.
بغداد ـ البيان والوكالات