شهدت المناطق التي تعد ساخنة في شمال وغرب بغداد وبخاصة الفلوجة إقبالاً شديداً على صناديق الاقتراع امس، وقام الأهالي في بعض المناطق بحماية المراكز الانتخابية والتي حض أئمة المساجد على التدفق عليها بكثافة وظهرت المشاركة الواسعة في مدينة العوجة مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين والتابعة لمحافظة صلاح الدين.

ونتيجة الإقبال الواسع وجه العاملون في المركز الانتخابي الذي يحمل رقم 548 والذي يتخذ من مدرسة الجاحظ في حي الجولان في مدينة الفلوجة »ندءاً عاجلاً« الى المفوضية العليا المستقلة المشرفة على الانتخابات »ان تقوم في أسرع وقت ممكن بإرسال أوراق الاقتراع الى هذا المركز كونها ستنفد« .

وقال أياد الرواي من العاملين في المركز الانتخابي ذاته »إن بطاقات الاقتراع غير كافية كون أن الجهة المسؤولة على سير العملية في مركز الاقتراع وفرت أوراق ومستلزمات الاقتراع لأربع محطات مع العلم ان هذا المركز يحوي 12 محطة «.

وحذر الراوي من نفاد أوراق الاقتراع لان الإقبال كثيف من قبل المواطنين. وقال »ماذا نعمل اذا نفدت وأن سكان هذه المدينة يتدفقون بكثافة لم نكن نتوقعها«.

وفي الرمادي، أفاد العاملون في مركز الاقتراع ببلدة الصوفية القريبة من المدينة أن عملية الاقتراع تسير بشكل جيد وبغياب كامل لعناصر الجيش والشرطة العراقيين فيها .

ونقلت قناة »الحرة ــ عراق« الفضائية عن سكان المدينة قولهم »ان مدرستي المهند والكوفة في منطقة الصوفية تشهدان تدفقا كثيفا من قبل الناخبين من دون توفير حماية لها من قبل الحكومة العراقية«.ونقلت عن سكان تلك المنطقة قولهم: »أن أهالي المنطقة قاموا بتوفير الحماية، وذلك لعدم وجود أي شرطي أو جندي عراقي«.

وشهدت مدينة الضلوعية شمال بغداد وإحدى المدن الساخنة في محافظة صلاح الدين إقبالاً شديداً من الناخبين. وقال المقدم محمد علي من شرطة المدينة للوكالة الوطنية العراقية للأنباء» نينا« :»إن الناس يقبلون بشدة على مراكز الاقتراع وان هناك ازدحاماً كبيراً على جميع مراكز الاقتراع«. وأضاف:»إن بعض الناخبين حضروا قبل الساعة السابعة صباحا«.

وأوضح:»أن شرطة المدينة تقوم بواجبها بنحو جيد وتقوم بنقل كبار السن والعجزة من منازلهم بسياراتها إلى مراكز الاقتراع.من جهة أخرى، أشار الكثير من أهالي المدينة بأنهم صوتوا لصالح قائمة الدكتور صالح المطلق فيما صوت بعضهم لصالح قائمة التوافق التي يرأسها الدكتور عدنان الدليمي وصوت القسم الآخر لصالح القائمة العراقية التي يترأسها الدكتور اياد علاوي.

كما شارك سكان العوجة مسقط رأس صدام بفاعلية وتوجهوا إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم منذ الصباح الباكر . ويوجد في العوجة مركز انتخابي واحد يصوت فيه نحو 2500 ناخب ، وقد بلغ عدد الناخبين حتى العاشرة صباحا ما يزيد على 600 ناخب. وعن الوضع الأمني في الناحية أكد مدير شرطة العوجة المقدم خالد محمود إن الوضع الأمني مستتب وملائم جدا لإجراء العملية الانتخابية.

في محافظة صلاح الدين شهدت مراكز الانتخابات إقبالاً شديدا. وقال شهود في المحافظة ان عدد الناخبين وصل في الساعة الأولى في احد المراكز الى ثلاثة الاف ناخب مما يدل على المشاركة الواسعة في هذه الانتخابات على عكس الانتخابات السابقة عندما قاطع معظم سكان المحافظة تلك الانتخابات.

ويتنافس في الانتخابات في صلاح الدين 222 مرشحا يمثلون 44 كيانا سياسيا على 8 مقاعد في أول مجلس للنواب مدته أربع سنوات ينتخب منذ سقوط نظام صدام حسين.وكان أئمة المساجد السنية في مناطق غرب بغداد دعوا الأهالي بالتوجه إلى مراكز الاقتراع وذلك عبر مكبرات الصوت التابعة لتلك المساجد.

ودعا الشيخ حامد الذهيبة أمام وخطيب جامع الشهيدين في حي الخضراء غرب بغداد، عبر مكبرات الصوت، سكان الحي بالتوجه إلى محطات الاقتراع ، وقال »ينبغي ان يذهب المواطنون الى مراكز الانتخاب لينتخبوا من يمثلهم من أجل أن ينعم العراق بالأمن والأمان«.

بغداد ــ البيان