بدأ العراقيون في الخارج أمس الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية التي تتواصل اليوم وغداً في 47 مدينة و15 دولة. وتعلن النتائج في بغداد، في وقت اظهر السنة حرصا على المشاركة وتفادي «غلطة» المقاطعة للانتخابات السابقة التي جرت في يناير الماضي.
وقال منظمون من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان الناخبين اقبلوا بقوة على مراكز الاقتراع في استراليا التي بدأت فيها الانتخابات بسبب فارق التوقيت تلاها الاردن ولبنان وسوريا وتركيا. واشاروا الى أن الانتخابات لم تشهد أي مشاكل لوجستية إو امنية. وقالت حمدية الحسيني رئيسة لجنة الانتخابات خارج العراق: «اول دولة بدأت الاقتراع هي استراليا. الامور كلها جيدة وتجري بانسيابية ممتازة».
وأشارت إلى ان عدد المقترعين الذين سجلوا في الانتخابات الماضية كان 279 الفا وان عدد من ادلوا باصواتهم كان 250 الفا مضيفة ان المفوضية تتوقع ان يتضاعف العدد هذا العام لعدم وجود مقاطعة. وقالت انه يحق لجميع العراقيين المقيمين خارج العراق والمولودين في 1987 او قبل ذلك المشاركة في التصويت. واضافت «القانون قال كل من يحمل الجنسية العراقية له حق التصويت. كل شخص يثبت انه عراقي... لا اعرف ولا اتحقق من جنسيته الاصلية واسمح له بالتصويت».
وأنشأت مفوضية الانتخابات 557 مركز اقتراع حيث تم توظيف اكثر من 5000 شخص للعمل في هذه المراكز واعتماد 2000 مراقب دولي للانتخابات. وقال المنظمون ان اشتراك السنة في الانتخابات الحالية بعد ان قاطعوا الانتخابات الماضية سيضمن مشاركة واسعة من العراقيين لانتخاب برلمانهم. وسيتم اعلان نتائج الانتخابات في الخارج من بغداد اذ سيتم فرز الاصوات في كل دولة ثم نقل النتائج الى العراق.
وقالت تغريد وهي عراقية سنية لم تشارك في الانتخابات السابقة «أخطأنا في المرة الماضية ونريد ان نصلح الخطأ». وأضافت تغريد بعد ان ادلت بصوتها في احد مراكز الاقتراع في عمان انها صوتت في هذه الانتخابات لضمان «حقوقي وحقوق أولادي». وقال لؤي صفاد وهو عراقي في الاردن انه يطمح ان تنتج هذه الانتخابات حكومة متوازنة وان تشارك جميع فئات الشعب العراقي فيها.
واضاف: «ان شاء الله سيضع الجميع مصلحة العراق امامهم وليس مصلحة طائفة او حزب معين... عندما ننتخب فاننا ننتخب لمصلحة الوطن وليس لاجل اشخاص». وفي إيران، فتحت مراكز الاقتراع أمام العراقيين للادلاء بأصواتهم في ثمان مدن فتحت فيها مراكز الانتخابات منها العاصمة طهران اضافة الي مدن الاهواز واصفهان وايلام واروميه وقم وكرمانشاه.
وكشفت الاحصاءات الرسمية الايرانية ان 70 في المئة من العراقيين المتواجدين في ايران والبالغ عددهم 200 الف شخص سيتمكنون من الادلاء باصواتهم في هذه الانتخابات التي تشرف عليها المفوضية العليا للانتخابات في العراق.
وشارك ربع العراقيين في الخارج والمؤهلين للادلاء بأصواتهم ويقدر عددهم بنحو المليون في الانتخابات الماضية التي جرت في يناير الماضي. وفي بغداد قال الناطق باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان « العملية الانتخابية التي جرت اول من امس داخل العراق وصوت فيها المرضى والمعتقلون وأفراد الأمن «كانت ناجحة وتمت بنجاح كبير واقبال جيد على صناديق الاقتراع».
وعن المراقبيين العراقيين والدوليين لسير العملية الانتخابية التي ستجرى غداً قال اللامي ان «214 ألف من الوكلاء التابعين للكيانات السياسية و800 مراقب دولي و112 مراقبا من منظمات المجتمع المدني العراقية في عموم العراق يراقبون سير العملية الانتخابية».
عواصم «البيان» والوكالات: