أكد الرئيس الأميركي جورج بوش انه واثق من أن العراقيين سيكذبون مجددا اسوأ التوقعات بتوجههم الى صناديق الاقتراع غدا لكنه اعترف ايضا ان العنف لن يتوقف بعد الانتخابات. وقال ان تقسيم العراق سيكون «كارثة» ، وابدى خيبة امل من انخفاض عائدات النفط العراقي على عكس ما كان يتوقع.
وردا على سؤال لشبكة التلفزيون الاميركية «ان بي سي» بعد خطاب ألقاه مساء أول من امس عن الاستراتيجية الاميركية قبل الانتخابات التشريعية في العراق، قال بوش انه لم يفكر ابدا بتقسيم العراق الى ثلاث دول للطوائف العراقية الكبرى: الشيعة والاكراد والسنة.
واضاف «اعلم انه (العراق) سيكون موحدا وقائما على مبادئ عالمية وحرية العبادة ودولة القانون والملكية الفردية والسوق وكلها تكون مرتبطة بدستور اقره العراقيون الذين سيعملون على تحسينه». وردا على سؤال بخصوص التقسيم اكد بوش «لا، ستحصل كارثة وفي حال كانت هناك ثلاث دول منفصلة».
وفي الخطاب الذي القاه في فيلادلفيا (بنسلفانيا، شرق) وهو الثالث خلال اسابيع عن الاستراتيجية الاميركية في العراق، رحب بوش بعملية احلال الديمقراطية الجارية.
وقال «في كل خطوة يكذب العراقيون المشككين والمتشائمين». لكنه اضاف ان «عراقا حرا لن يكون عراقا هادئا (...) سيكون بلدا يواجه العنف الى حد ما»، موضحا ان «التحديات القائمة معقدة وصعبة. ومع ذلك العراقيون مصممون على تجاوزها وبناء بلد حر وهم يحتاجون الى دعمنا». وأكد بوش على ان «الانتخابات التي ستجري هذا الاسبوع لن تكون مثالية، ونجاح الانتخابات لن يكون نهاية العملية» وحذر من ان الذين يستهدفون القوات الاميركية والعراقية «لن يستسلموا لان الانتخابات ناجحة».
وقال «لم يسبق ان تمكن شعب في التاريخ من الانتقال الى مجتمع حر من دون ان
يواجه تحديات ونكسات وبدايات خاطئة» بما فيها الولايات المتحدة.
واكد الرئيس الاميركي «اذا كنتم من مؤيدي اسرائيل فانني ادعوكم بإلحاح الى مساعدة الدول الاخرى على ان تصبح ديمقراطية. بقاء اسرائيل على الامد الطويل مرتبط بانتشار الديمقراطية في الشرق الاوسط». ودعا بوش القادة العراقيين الى اشراك الاقلية السنية في الحكم.
وقال «اعرف ان العراق سيكون موحداً ويرتكز على اشكال من المبادئ العالمية وحرية العبادة ودولة القانون والملكية الخاصة والسوق وكلها مرتبطة بدستور وافق عليه العراقيون وسيقومون بتحسينه»، ورأى الرئيس الاميركي ان السنة 2005 شكلت «منعطفا في تاريخ العراق (...) وتاريخ الشرق الاوسط وتاريخ الحرية».
واكد ان «قواتنا ستعود بالتكريم الذي تستحقه الى البلاد ما ان يتحقق النصر». وتحدث بوش عن اغلاق اربعين قاعدة في العراق او نقلها الى عراقيين. الا ان الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليللان حرص على التأكيد بعد الخطاب ان القوات الاميركية اغلقت او نقلت الى العراقيين ثلاثين من اصل تسعين قاعدة وليس اربعين.
كما كرر انتقاداته لايران التي اتهمها بالعمل «لنسف الحرية في العراق» وسوريا التي قال انها «تسمح بعبور الارهابيين لحدودها». ووجه انتقادات ايضا «لمحطات التلفزيون العربية» التي قال انها «تهاجم اميركا باستمرار».
كما اعترف بوش بأن عائدات النفط العراقي «ليست على درجة من الاهمية» كانت متوقعة قبل الحرب. واضاف «ان عائدات النفط العراقي «ليست بالاهمية التي كنا نتوقعها. مع ذلك، هذه العائدات كبيرة».
ورد بوش على اسئلة عن الحجج التي استخدمت لتبرير الحرب على العراق مثل وجود اسلحة الدمار الشامل. وقال «ما زلت مقتنعا» ان الحرب «كانت ستقع». واضاف «كل العالم كان يعتقد انه (صدام حسين) كان يمتلك اسلحة للدمار الشامل وكل العالم كان يعرف انه قام باستخدامها وانه استقبل ارهابيين». وتابع «اعتقد انهم رحبوا بنا. لم يكن استقبالا سلميا (...) لكن اعتقد ان الكثيرين من الناس سعداء بوجودنا في العراق.