كشف التقرير السنوي لجمعيّة حقوق المواطن داخل الخط الأخضر، والذي نشر أمس عن مواصلة إسرائيل انتهاج سياسة اقتصادية تمس بالحقوق الأساسية للإنسان وفي مقدمتها حق العيش بكرامة، وتعمق سياسة التمييز ضد المواطنين العرب واستغلال العمال الأجانب.

وجاء في التقرير الذي يتطرق إلى أوضاع حقوق الإنسان في إسرائيل وفي المناطق الفلسطينية المحتلة، والذي يحمل عنوان »صورة عن الوضع القائم: 2005« عرضه موقع »عرب 48« الالكتروني أنه رغم مرور خمس سنوات على هبّة أكتوبر التي خرج فيها المواطنون العرب للتظاهر تعبيرًا عن غضبهم إزاء التمييز التاريخي بحقّهم وبالرغم من توصيات لجنة التحقيق الرسميّة في أحداث أكتوبر »لجنة أور« التي شددت على ضرورة إلغاء التمييز بحق المواطنين العرب في جميع مجالات الحياة، فإنّ التمييز بحق المواطنين العرب ما زال قائمًا، بل هو في تصاعد مستمر في جميع المجالات.

لم تقم الدولة بإتباع مبدأ التوزيع العادل للأراضي ولم يتم تخصيص الميزانيات لسد الفجوات بين اليهود والعرب في الدولة ولم يتغيّر توجه الشرطة بالنسبة للمواطنين العرب. وأفرغت اللجنة الوزاريّة، التي أقيمت لمتابعة توصيات لجنة أور، التوصيات من مضامينها.

وأكثر ما يثير قلق جمعيّة حقوق المواطن كتنظيم لحقوق الإنسان هو محاولة الدولة تكريس التمييز بحق المواطنين العرب بواسطة سن قوانين مميزة وعنصريّة تسلب منهم الحقوق على أساس انتمائهم القومي. ويتجلى هذا الأمر، بشكل خاص، في القانون الذي صادق عليه البرلمان الإسرائيلي في العام 2003 والذي يمنع لم الشمل بين مواطني الدولة والفلسطينيين من المناطق المحتلّة.

وأوضح التقرير أنّ تجميد معاملات لمّ الشمل هو عقاب جماعي بحق الفلسطينيين جميعًا والسبب الرئيسي من وراء سنّ هذا القانون هو الخوف الديمغرافي وليس »حماية الدولة من الإرهاب« كما تدعي الدولة. كما تتواصل معاناة الأقليّة العربيّة في إسرائيل من التمييز بحقها في مجال توزيع الأراضي.