تعهد زعيم حزب العمل الإسرائيلي عامير بيريتس بانجاز مفاوضات الوضع الدائم مع الفلسطينيين خلال أربع سنوات اذا ما فاز برئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مفضلا التفاوض المباشر على خطة »خريطة الطريق« التى اعتبرها غير مقدسة، في وقت كشف استطلاع جديد للرأي ان 62 في المئة من الإسرائيليين يفضلون المفاوضات مع الفلسطينيين على الانفصال الأحادي.
وقال بيريتس في تصريحات نشرتها صحيفة »يديعوت أحرنوت« أمس أنه يفضل التفاوض المباشر مع الفلسطينيين على السعي إلى تطبيق خريطة الطريق «، واعتبر أن الخريطة ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مؤقتة تبقى معادية لإسرائيل مما قد يؤدي إلى حالة جمود سياسي طويل الأمد بينما تكون أي دولة فلسطينية تنشأ بفضل اتفاق الوضع صديقة لإسرائيل على حد تعبيره.
وفصل بيريتس الجدول الزمني لذلك وهو انه في غضون سنة يمكن إنهاء المفاوضات مع الفلسطينيين، وفي غضون ثلاث سنوات التطبيق العملي للتسوية الدائمة بين الطرفين والتي في أساسها إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. كما أوضح بيريتس بأنه في كل تسوية مع الفلسطينيين سيصر على مبدأين مركزيين: لا لتقسيم القدس ولا لحق العودة.
ومساء الخميس التقى بيريتس مع 25 سفيرا للاتحاد الأوروبي في إسرائيل في منزل السفير البريطاني في رمات غان. وفي أثناء هذا اللقاء قال بيريتس انه ينوي التقدم ببرنامج سياسي مغاير لبرنامج شارون.
وقال في المحادثات مع الدبلوماسيين انه يجب القفز على المراحل الأولى من خريطة الطريق والشروع فورا في التسوية الدائمة. وقال بيريتس: »ولما كنا لا نصل إلى تطبيق المراحل الأولى من خريطة الطريق، فلا ينبغي الانتظار، بل الشروع في مفاوضات فورية على التسوية الدائمة مع الفلسطينيين ومع أبو مازن«.
وأوضح هذه بأن »خريطة الطريق ليست قدس الأقداس، وهي أيضاً ليست شرطا للمفاوضات على التسوية الدائمة. يمكن القفز عنها«. كما تطرق بيريتس إلى علاقات إسرائيل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فقال »لا أقبل بنهج عدم وجود شريك.
نهج عدم وجود شريك يُخلد النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين«. وأفادت مصادر من مكتب بيريتس أمس بأن »الحديث لا يدور عن برنامج سياسي بل عن إيضاح للفوارق بيننا وبين شارون. البرنامج السياسي الكامل لحزب العمل سيعرض على الجمهور في وقت قريب قادم«.
إلى ذلك قال المبادرون إلى »خطة جنيف« (مجموعة إسرائيلية ـ فلسطينية) ان استطلاعا للرأي أجروه أخيراً يبين ان غالبية الجمهور الإسرائيلي يفضل قيام الحكومة الإسرائيلية القادمة بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، على تنفيذ خطة انفصال أخرى على غرار الخطة التي تم تنفيذها في سبتمبر الماضي، في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.
وحسب الاستطلاع يؤيد 62 في المئة من الجمهور الإسرائيلي الشروع بمفاوضات مع السلطة الفلسطينية، مقابل 15 في المئة يؤيدون تنفيذ خطة انفصال من جانب واحد، فيما يعارض 18 في المئة من الجمهور إجراء مفاوضات او انفصال آخر.
كما يستدل من الاستطلاع حدوث ارتفاع طفيف في نسبة الواثقين بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم، مقارنة مع نسبتهم في شهر أغسطس الماضي (من 42 إلى 46 في المئة )، فيما ارتفعت نسبة المؤيدين لخطة جنيف من 26 في المئة إلى 30 في المئة.
وتم تنفيذ الاستطلاع بواسطة شركة ماركت ووتش، بمشاركة 922 مواطنا إسرائيلياً، بينهم مواطنون عرب ومهاجرون روس. يشار إلى ان هذا الاستطلاع اجري الأسبوع الماضي، قبل وقوع عملية نتانيا.
القدس المحتلة ـ البيان والوكالات