انسحب وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز من السباق على قيادة حزب ليكود اليميني لينضم الى الحزب الجديد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، »كاديما«. ويعني تحول موفاز هذا ان سبعة وزراء انتقلوا من »ليكود« الى »كاديما«.
وبانسحاب موفاز، بات رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الحالي سيلفان شالوم، المتنافسين الوحيدين على رئاسة الليكود. وقالت الاذاعة الإسرائيلية ان شارون استمال موفاز اليه بعرض ابقائه في منصب وزير الدفاع في حال اعادة انتخاب شارون رئيسا للوزراء في مارس، وهو ما تتوقعه استطلاعات الرأي.
ويعتبر موفاز من ابرز حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقد اشرف على خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة في نهاية الصيف. ومن الشخصيات المهمة التي قررت الانتقال من »ليكود« إلى »كاديما« وزير المال ايهود اولمرت ووزيرة العدل تسيبي ليفني. كما اعلن رئيس حزب العمل الاسرائيلي السابق شيمون بيريز دعمه لشارون.
ورأى شالوم ان قرار موفاز يعود الى ادراكه انه لا يتمتع بأية فرصة ليكون رئيسا لتكتل ليكود. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي »سمعت عن استقالته لتوي وقد فوجئت، لم تكن لدي أية فكرة عن الموضوع«. وأضاف »نرى ان هناك تراجعا كبيرا في شعبية شاؤول موفاز في استطلاعات الراي وهذا يبدو انه ساهم في اتخاذ القرار«.
الا ان شالوم اقر بان قرار موفاز قد يؤدي الى تعقيد الازمة داخل ليكود. وقال »اننا ندخل في صراع صعب، ولكنه من اجل خير الحزب«.من جانبه قال عضو الكنيست عن ليكود يوفال شطاينتس ان تصرفات موفاز تهدد بالقضاء على المعايير الاساسية التي تتيح وجود »الديمقراطية« الإسرائيلية بصورتها الحالية.
وقال ان سياسة شارون ونجله عضو الكنيست عمري شارون، تهدد »الديمقراطية« الاسرائيلية.كما حمل الوزير يسرائيل كاتس، المنافس على رئاسة »ليكود«، على قرار موفاز، واتهمه ايضا بالهرب بفعل النتائج التي اسفرت عنها استطلاعات نهاية الاسبوع المنصرم، والتي قدرت هزيمته في الانتخابات الداخلية.
ويواصل شارون تمزيق » ليكود« الذي كان المبادر الى تأسيسه في السبعينات من القرن الماضي، وجر قادته المتفقين مع سياسته الى حزبه الجديد. وكان رئيس حزب ليكود المؤقت، تساحي هنغبي، أعلن الأسبوع الماضي انسحابه من هذا الحزب وانضمامه إلى شارون. وتأتي خطوة موفاز، لتعمق بشكل اكبر من أزمة »ليكود« الذي تتنبأ الاستطلاعات بانهياره في الانتخابات القريبة.