طالب أمين عام الاتحاد الإسلامي الكردستاني احد أهم الأحزاب الإسلامية الكردية في شمال العراق صلاح الدين محمد بهاء الدين أمس بتأجيل الانتخابات في محافظة دهوك بعد تعرض مقرات حزبه في المحافظة إلى هجمات أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح سبعة آخرين. في وقت دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أنصاره إلى المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية المقبلة والتصويت لصالح قائمة »الائتلاف العراقي الموحد« التي يتزعمها مشدداً على ضرورة قدرة تطبيق اللامركزية وإنشاء الأقاليم المختلفة.
وقال بهاء الدين في مؤتمر صحافي »اجتمعنا مع المفوضية العليا للانتخابات العراقية وطلبنا منها تأجيل الانتخابات في عموم محافظة دهوك شمال بغداد وإذا لبوا طلبنا، فهذا جيد وإذا لم يلبوا فنحن على استعداد لخوض الانتخابات«. وأضاف »لقد تعرضت سبعة من مقراتنا في هذه المحافظة إلى هجمات نجم عنها مقتل أربعة من أعضائنا وجرح سبعة واعتقال 15 آخرين«. وتابع »لكن إذا لم تؤجل الانتخابات في دهوك فإننا لن ننسحب من الانتخابات وسنستمر في إجراء الدعاية الانتخابية لقائمتنا«.
ولفت بهاء الدين إلى ان أعضاء حزبه »مصرون على خوض الانتخابات حتى لو اضطروا إلى وضع الخيام في دهوك للدعاية الانتخابية بدلا من مقراتهم التي تعرضت إلى عمليات الحرق«.
وأشار إلى ان »مقرات الحزب الرئيسية في دهوك وفي كل من أقضية عقرة وزاخو والعمادية وبردرش وشقلاوة تعرضت إلى هجمات بالإضافة إلى مقر الرابطة الإسلامية في دهوك ومقرات الإذاعة والتلفزيون والجريدة التابعة لحزبهم«. واتهم الإدارة الكردية المحلية في محافظة دهوك بالتقصير »لكونها لم تمنع المهاجمين من الاستيلاء على مقراتهم«.
وأشار بهاء الدين إلى انه التقى بكل من السفير الأميركي والبريطاني وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق بهذا الخصوص. وأوضح ان »الجميع طلب منا عدم التفكير في الانسحاب من الانتخابات وضرورة المشاركة بالرغم من تعرض مقراتنا إلى هذه الهجمات«.
وقال »نحن طلبنا من الأمم المتحدة إرسال مراقبين دوليين إلى كردستان للإشراف على العملية الانتخابية وانهم وعدونا بفعل ذلك«.
وعن اللجنة التي طالب مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق بتشكليها للتحقيق في هذا الحادث، قال بهاء الدين »نحن نطالب بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الموضوع على ان تضم قياديين من الحزب الديمقراطي الكردستاني وبرلمان كردستان والأحزاب الكردستانية وتعويضنا عن الخسائر وإعادة الاعتبار إلى الاتحاد الإسلامي في المناطق التي تعرضت مقراتها إلى إهانات«.
وكان حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني وهو امتداد للإخوان المسلمين قرر خوض الانتخابات في لائحة مستقلة بعدما انضم في العملية الانتخابية السابقة في يناير إلى قائمة التحالف الكردي التي تضم الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
من جهة ثانية قال الحكيم في مدينة كربلاء أمام الآلاف من أنصاره الذين حضروا من محافظات بابل والديوانية والنجف الأشرف ان برنامج الائتلاف العراقي الموحد الذي اعد للانتخابات المقبلة تضمن العديد من النقاط المهمة، منها »اعتماد الكفاءة في اختيار المناصب العليا للدولة وعدم احتكارها لفئة محددة، وبما لا يتلاءم وواقع العراق الحالي«.
وأضاف : »نعمل على تشكيل إقليم الوسط والجنوب وبغداد وبقية الأقاليم الأخرى وبما يحافظ على وحدة العراق«. ودعا إلى تطبيق اللامركزية في محافظات العراق بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات لأبنائها. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بعوائل الشهداء والسجناء السياسيين والمتضررين من ضحايا النظام السابق والإرهاب.
وأشار إلى »تنظيم قانون رعاية الشهداء والسجناء السياسيين الذي أقرته الجمعية الوطنية وتفعيل قانون الرعاية الاجتماعية«. وأكد على »ضرورة الإسراع بمحاكمة صدام وزمرته والالتزام بسياسة اجتثاث البعث وفق ما نص علية الدستور«.
وأكد على ضرورة »الالتزام بمبدأ حسن الجوار مع الدول العربية والإسلامية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وطرد المجموعات الإرهابية التي تعمل ضد الدول المجاورة واحترام المواثيق الدولية والتعاون مع دول الجوار ومع الأمم المتحدة، بما يحفظ مصالح العراق«.