تستعد المناطق التي قاطعت الانتخابات السابقة في العراق والتي جرت في بداية العام الحالي، لخوض الانتخابات المقبلة بكثافة، ومن هذه المناطق محافظة الأنبار غرب البلاد.
ويقول سعد عبد الجبار مدير احد المراكز الانتخابية في الفلوجة: إن »هناك فرقاً كبيراً بين الانتخابات السابقة والحالية، وهذا الفرق يمكن ملاحظته من خلال الإقبال الجماهيري من قبل الناخبين على تسجيل أسمائهم والاستعداد للمشاركة، ويعزي عبد الجبار سبب ذلك إلى زيادة الوعي لدى الناس كما انهم لمسوا ماذا حصل عندما ابتعدوا عن المشاركة في تقرير مصيرهم. وأضاف ان مركزه هو واحد من ثمانية عشر مركزاً في المدينة«.
وقال فيصل الراوي مدير مركز آخر في الفلوجة: إن الإقبال على تسجيل الأسماء كان رائعا وان الفلوجة وما يجاورها من مناطق أكملت استعداداتها ونحن متفائلون بمشاركة جميع أبناء المحافظة.
أما الشيخ عبد خلف كريم الزوبعي إمام مسجد الرؤوف في الفلوجة فيؤكد أن »المشاركة في الانتخابات تأتي من باب درء المفاسد ومحاربة المنكر إذ ان الانتخابات السابقة أفرزت حكومة طائفية سامت الناس الأبرياء سوء العذاب، كما أن الحكومة الحالية هدفت وما زالت تهدف إلى تقسيم العراق وتجزئته، لذلك على الذين قاطعوا الانتخابات السابقة المشاركة بقوة من أجل تفويت الفرصة على أعوان المحتل لتولي مناصب قيادية في البلد والانفراد بالسلطة«.
ويقول المواطن محسن شلال من الرمادي »لقد قررت المشاركة في الانتخابات لأن ما حصل في الانتخابات السابقة جعلني أعتقد بان هذه الانتخابات وغيرها من المشاريع الأميركية الأخرى في العراق ستمرر سواء شاركنا أم لا، لذلك فأنا أريد المشاركة كي لا أقع ويقع معي أبناء جلدتي بنفس الخطأ السابق فيتسلق إلى الحكم أناس طائفيون، وبالتالي ستستمر المأساة«.
ويؤكد فهد العلواني من المدينة ذاتها انه سيشارك في الانتخابات وانتخاب من يمثله حتى ولو اضطر أن يزحف إلى مكان صناديق الانتخابات زحفاً. ويضيف: »لن أسمح بتكرار المأساة التي حدثت في السابق عندما تركنا المجال لقلة أن يحكموا هذا البلد وفعلوا ما فعلوه، نعم سأشارك وأصوت للنواب الذين يمثلوننا، وأدعو جميع إخواني في المحافظه للمشاركة«.