تأزم مسار مفاوضات أبوجا لإحلال السلام في دارفور عقب رفض الحركتين المسلحتين مقترحات قدمها الجانب الحكومي في المحادثات بديلاً عن رؤية الحركتين في شأن قسمة السلطة، كما أبلغت الحركتان مبعوثين أوفدتهم الخرطوم إلى أبوجا رفضهما القاطع لحضور ما بات يعرف »بالمؤتمر الجامع لأبناء دارفور« وفي الأثناء زعم مسؤول في إحدى الحركتين أن مروحية تابعة للجيش الحكومي تم إسقاطها قرب مدينة الجنينة.

وأبلغ عضو ضمن مفاوضي الحركتين »البيان« أن الوفد الحكومي رفض اقتراحاً بمنح إقليم دارفور ممثلاً في مؤسسة الرئاسة وعرض بدلاً عن ذلك احتمال تسمية مساعد لرئيس الجمهورية من الإقليم بعد الانتخابات المفترض إجراؤها بعد أربع سنوات على أن يتمتع هذا المساعد بحضور اجتماعات مجلس الأمن الوطني واجتماعات مجلس الوزراء دون أن يكون له حق القرار أو حتى الكلام في القضايا المطروحة وتنحصر حقوقه في مناقشة الشؤون المتعلقة بدارفور.

كما رفض الجانب الحكومي الاقتراح بجعل ولايات دارفور الثلاث وحدة إقليمية موحدة وعرض تشكيل مجلس للتنسيق بين الولايات الثلاث على أن يتم ذلك أيضاً عقب الانتخابات. ورفضت الحكومة كذلك مسألة النظر في حدود الإقليم بدعوى ان ذلك شأن يبت فيه البرلمان القومي الذي ستسفر عنه الانتخابات المشار إليها نفسها.

وأشار العضو المفاوض إلى تباين الرؤى داخل الفريق الحكومي المفاوض وأوضح أن تيموثي توت شول وزير الدولة بوزارة الصناعة وكبير مفاوضي الحركة الشعبية في الجانب الحكومي كان أبدى ترحيباً بالمقترحات التي قدمتها الحركتان وقال إنها تصلح للبحث والمناقشة في ورقة الحوار الخاصة بقسمة السلطة غير أن الرد الحكومي الذي تسلمه الوسطاء جاء مغايراً لهذا الترحيب.

وأشار مصدر آخر في أروقة المفاوضات إلى وجود خلاف داخل الوفد الحكومي وأورد في هذا السياق أن أمين حسن عمر غادر أبوجا إلى الخرطوم دون أسباب ظاهرة. ورداً على سؤال عما إذا كان سفره ربما يكون في إطار التنسيق والتشاور قال هناك من تحدث عن ملاسنة بصوت عال بين أعضاء الوفد.

وقال العضو المفاوض، أن وفداً برئاسة علي حسن تاج الدين وهو مساعد سابق لرئيس الجمهورية وصل إلى أبوجا من أجل تسويق فكرة »المؤتمر الجامع لأبناء دارفور« وأشار إلى أن الوفد يضم كلاً من الفريق إبراهيم سليمان، الفريق آدم حامد والفريق التيجاني آدم الطاهر وكلهم أعضاء سابقون في مجلس قيادة الإنقاذ.

وأضاف العضو المفاوض أن الحركتين رفضتا فكرة المشاركة في المؤتمر المقترح مشيراً إلى تعنت الجانب الحكومي وقال إن قبول المشاركة في ظل هذه الظروف يعني إلغاء منبر أبوجا وإلغاء إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه بدعم الشركاء والوسطاء.

وعلى صعيد آخر زعم مسؤول في حركة العدل والمساواة أن طائرة مروحية تم إسقاطها قرب مدينة الجنينة أول من أمس مشيراً بذلك إلى تجدد العمليات العسكرية الميدانية.

متابعة عمر العمر: