نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قيامها بنشر أي اسم من قوائم مرشحي الكيانات السياسية بزعم قيامهم بمخالفات قانونية تتعارض والقانون الانتخابي أو المشمولين بإجراءات هيئة اجتثاث البعث والقاضية بعدم السماح لهم بالمشاركة كمرشحين في انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها في 15 ديسمبر الجاري،
في وقت أعلن الدكتور صالح المطلق رئيس قائمة الجبهة الوطنية، انه أبلغ من قبل المفوضية العليا للانتخابات باستفسارات عن 15 شخصاً في قائمته طلبت »هيئة اجتثاث البعث« عدم السماح لهم بالترشيح للانتخابات المقبلة.
وأعلن المدير العام للمفوضية العليا للانتخابات عادل اللامي، في معرض رده على ما نشرته إحدى وكالات الأنباء العراقية وبعض الصحف المحلية بشأن استبعاد 150 مرشحاً للانتخابات البرلمانية، أن المفوضية قامت فقط بتبليغ الكيانات السياسية المعنية بمضمون قرار الهيئة المذكورة لبيان موقف تلك الكيانات من المشمولين بهذه الإجراءات وخلال مدة لا تتجاوز 3 أيام.
وأوضح اللامي أن عدد أسماء ممثلي الكيانات السياسية التي أرسلت إلى المفوضية والمشمولة بقرار هيئة الاجتثاث (183) مرشحاً من أصل (7500)، وأن القرار النهائي سيتخذ بعد ورود رأي تلك الكيانات إلى المفوضية.
وفي السياق نفسه نفت المفوضية ما تناقلته بعض الصحف عن قيامها بتوضيح عدم أهلية عدد من المرشحين لخوض الانتخابات، وهم عبدالله حسين الجبوري من كتلة النخبة العراقية المستقلة، وحازم الشعلان من كتلة برلمان القوى الوطنية، ونسرين برواري من كتلة التحالف الكردستاني، وليلى عبداللطيف وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية السابقة، بزعم قيامهم بمخالفات قانونية تتعارض والقانون الانتخابي.
وشدد اللامي على أن المفوضية لم تنشر بياناً صحافياً بهذا المعنى. ودعا الصحافة إلى التثبت من المعلومات التي ترد إليها حول العملية الانتخابية، مؤكداً بأن أبواب المفوضية مفتوحة أمام الصحافيين للحصول على المعلومات التي تخدم تلك العملية والناخبين عموماً.
من جانبه، قال المطلق في تصريح هاتفي لــ »البيان« إن طلبات »هيئة الاجتثاث« غير معقولة وغير مسؤولة، لأنها تتعلق بشخصيات لا علاقة لها من بعيد أو قريب بحزب البعث. وقال »قمنا بتدقيق أسماء الشخصيات التي وردتنا،
ووجدنا إن معظمهم قد أدرجوا في »القائمة« لأنهم قاتلوا في يوم من الأيام في الحرب العراقية الإيرانية أو غيرها من حروب النظام السابق التي عانى منها العراقيون، وبخاصة الذين اجبروا على المشاركة فيها«. وأضاف: »استغرب كيف يحاسب هؤلاء، بينما يجري الترويج لمطلوبين إلى الشرطة الدولية، وآخرين يجاهرون بعلاقاتهم مع إسرائيل؟!«.
من جهة ثانية، أعلن الاتحاد الإسلامي الكردستاني إن الهجوم على مقراته من قبل منتسبي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه مسعود البارزاني، أول من أمس، هو نتيجة »الهستيريا« التي أصابت البعض إزاء ما اعتبروه »تمرداً« لكون الاتحاد الإسلامي قرر خوض الانتخابات في كردستان بصورة مستقلة، ولأنه يمتلك رصيداً جماهيرياً تنافسياً واسعاً، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع الأطراف العراقية العربية المتماثلة معه في الأهداف.
وقال الاتحاد الإسلامي، في بيان »مع اقتراب موعد الانتخابات، بلغت حملة المنافسة الانتخابية مرحلة خطيرة، لا تتناسب أبداً مع الادعاء بأن إقليم كردستان هو »قدوة للديمقراطية في العراق«، إذ هاجم أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني مقرات الاتحاد الإسلامي الكردستاني المنافس الرئيسي في الانتخابات،
وهناك جرحى وقتلى نتيجة هذه الاعتداءات السافرة، بينهم عضو المكتب السياسي للحركة ورئيس قائمتها في دهوك مشير محمد أحد الذي توفي متأثراً بجراحه، كما توفي ثلاثة آخرون، وأصيب 24 من أعضاء الحركة«.
وإلى ذلك أكد عدد من سكان دهوك ان الاتحاد الإسلامي »خرق قواعد اللعبة السياسية« عندما قام برفع العلم العراقي على مقراته، بدلاً من العلم الكردستاني، مما آثار انزعاج بعض الجهات المسؤولة، التي لاحظت وجود تقارب وشبه اتفاق بين الإسلاميين الكرد وقائمة التوافق الوطني العراقي التي يرأسها الدكتور عدنان الدليمي، ما يعني انحياز الحركة إلى عراقيتها بدلاً من كردستانيتها.
وضمن الحقوق الانتخابية للكتل المتنافسة في الانتخابات تفقد مرشح القائمة العراقية الوطنية الشيخ عادل الخفاجي، بصحبة عدد من شيوخ العشائر، لواء القوات الخاصة العراقية 36. وأكد الخفاجى في كلمة له لضباط ومراتب اللواء إن الأوضاع في العراق سوف تتغير بعد انتخاب حكومة وطنية تتمتع بثقة الجميع،
لأن الوحدة الوطنية هي أحد أهم ركائز الاستقرار في العراق، وانها هذه الوحدة لا تتحقق إلا بوجود حكومة وطنية تعبر قولاً وفعلاً عن طموحات الشعب الذي عانى كثيراً، وقد آن الآوان للتخلص من معاناته. وتأتي زيارة الخفاجي لوحدة عسكرية بمثابة رد على الانتقادات الحكومية التي وجهت إلى الدكتور اياد علاوي إثر تفقده وحدات عسكرية في مطار المثنى ببغداد مؤخراً.