أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس أن موضوع المقابر الجماعية التي اكتشف المزيد منها في منطقة عنجر في منطقة البقاع المحاذية للحدود مع سوريا ستبحث في جلسة قريبة لمجلس الوزراء بعد جمع المعطيات الكاملة عن الموضوع. بينما اعتصم عشرات من أهالي المفقودين اللبنانيين في السجون السورية أمام مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في الأمم المتحدة في وسط بيروت، مطالبين بالكشف عن مصير ذويهم.

وطالب المعتصمون بمحكمة دولية لتقصي الحقائق عن مصير مئات الأشخاص الذين لا يزالون مفقودين، ولا سيما إثر اكتشاف عدد من المقابر الجماعية قريب مقر رئيسي للقوات السورية في شرق لبنان.

وأصدر السنيورة تعليمات لجمع المعلومات عن هذا الموضوع وزيادة عدد الأطباء الاختصاصيين لفحص الحمض الريبي النووي »دي إن آي« إثر اكتشاف المزيد من المقابر الجماعية في منطقة عنجر التي كانت مقراً رئيسياً للقوات السورية قبل انسحابها من لبنان. وأفاد سكان المنطقة أن العدد ارتفع إلى خمس مقابر. وتعذر إحصاء عدد الأشخاص الذين تعود إليهم العظام والبقايا البشرية المكتشفة.

إلى ذلك، استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض وفدا من »لجنة المعتقلين السابقين في السجون السورية« وأهالي المعتقلين في السجون.

وقالت الوزيرة معوض: »نحن كحكومة وكمسؤولين في الدولة اللبنانية نتحمل واجباتنا تجاههم وتجاه عائلاتهم... لأن قضية المعتقلين في السجون السورية هي قضية كل لبناني لديه وطنية وضمير، ولسوء الحظ ما رأيناه منذ يومين وخصوصا المقابر الجماعية من الممكن أن تنورنا ـــ ولسوء الحظ ـــ بشكل دراماتيكي على بعض المفقودين الذين لطالما أمل ذووهم انهم مازالوا في السجون السورية ونكتشف انه لسوء الحظ أصبحوا في دنيا أخرى، أي أمواتاً«.

بيروت – علي بردى: