رحب الزعيم الاسلامي السوداني حسن الترابي، بالتقدم الذي احرزته جماعة »الاخوان المسلمون« المحظورة في مصر ومكاسبها في الانتخابات التشريعية الجارية معتبرا هذا التقدم »نتاجا لمساحة الحرية التي اتيحت أمام الشعب المصري«.

ورغم انتقاد الترابي شعار «الاخوان« القائل بأن »الإسلام هو الحل« قائلا انه شعار مبهم، الا انه نبه إلى تدارك الجماعة للمسألة بإجرائها مشاورات عن كيفية الحكم والاقتصاد والالتفات إلى ما ينفع الناس. وكان الترابي يتحدث في مؤتمر صحافي أول من أمس في مقر الحزب الذي يتزعمه »المؤتمر الشعبي« اسهب خلاله في تناول الأوضاع السياسية في السودان فيما تطرق لماما إلى القضايا الخارجية.

وفي هذا الإطار أعلن الترابي عزمه زيارة جيبوتي والصومال وإثيوبيا للترويج لمشروع الوحدة الافريقية الذي كان اعلن عنه في اسمرا اخيرا، واشار إلى علاقاته الازلية بكل من اسياسي افورقي، ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي، ومساعدتهما بالرأي والتوجيه، مضيفا »ما زالوا يحفظون عهدنا، ولودخلت اثيوبيا ساستقبل رسميا بأحسن مما يفعل بي في السودان«، مبديا رغبة حزبه في الإسهام في حل النزاع الحدودي القائم الان بين اديس أبابا واسمرا..واظهر الترابي اهتماما لافتا بالقضايا العربية وفي مقدمتها الأوضاع بالعراق والتهديدات المصوبة نحو سوريا، إلى جانب الموقف بالأراضي الفلسطينية.

وفي الشأن الداخلي وجه الزعيم الذي يعد العقل المخطط للانقلاب الذي أتى بنظام الرئيس عمر البشير الى الحكم قبل ان تدب الخلافات بينهما وينتهي به الأمر إلى السجن، انتقادات حادة على »حكومة الوحدة الوطنية« التي تشكلت مؤخرا بعد دخول متمردي جنوب السودان السابقين في الحكم، ووصفها بالثنائية «المائلة» بسبب ان الغلبة فيها لاحد الشريكين في اشارة للمـؤتمر الوطني (حزب الرئيس البشير).

وجدد الترابي التزام حزبه بعدم اللجوء للعمل المسلح بل انتهاج اسلوب العمل السياسي والمدافعة والتضحية لتحقيق مطالب الشعب المشروعة.وقال ان الشعبي سيصل من خلال التحالف مع الاحزاب التي لا وجود لها في اجهزة السلطة وابدى الترابي اندهاشه للنسبة التي شارك بها التجمع في السلطة التنفيذية ووصفها بـ »المذلة«. وطالب الترابي، بالاسراع في ايجاد حل لازمتي دارفور وشرق السودان ،وانتقد بشدة مصادرة الحكومة للاراضي في الشمالية.