قبل أقل من 24 ساعة من إجراء آخر جولات الانتخابات البرلمانية المصرية فجر عدد من القضاة مفاجآت متعددة منها استقالة أحد المستشارين بسبب اتهامات بتزوير في النتائج، وبدأت المعارضة تستعد لمراقبة عمليات فرز الأصوات بدوائر تليفزيونية مغلقة, وعرضها على الجمهور في الشارع.

و قدم المستشار محمد يوسف عضو لجنة الإشراف في دائرة المحمودية (شرق الإسكندرية) استقالته احتجاجا على طريقة إدارة العملية الانتخابية وتزوير عدد من النتائج في دائرته والدوائر الأخرى التي تابعها واتهم وزارة الداخلية بتعمد إهانة القضاة واتهم الحزب الحاكم باستخدام كل الحيل في تزوير النتائج وإرادة الشعب.

وعلى جانب آخر بدأ عدد من مرشحي المعارضة في تجهيز دوائر تلفزيونية لاستخدامها في عرض تفاصيل إجراءات الفرز على شاشات عرض في الشوارع وخارج اللجان بعد الحكم لصالح المركز العربي لاستقلال القضاء، منظمة حقوقية أهلية مصرية تراقب الانتخابات بأحقية مراقبة الانتخابات وعمليات الفرز من خلال دائرة تلفزيونية وعرض ذلك على شاشات عرض خارجية في الشوارع وهو ما يعد ضربة جديدة للحكومة بعد الطعن في تزوير عدد من نتائج الانتخابات في أكثر من دائرة.

وقال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء ناصر أمين إن المركز تلقى طلبات من بعض المرشحين المنتمين للمعارضة على رأسهم حمدين صباحي مؤسس حزب الكرامة المرشح بدائرة الحامول بكفر الشيخ شمال القاهرة ومحمود اباظة نائب رئيس حزب الوفد المرشح في دائرة التليين بالشرقية وسط الدلتا.

وأضاف ان هذا يأتي لكشف عملية التزوير في الإحصاء والعد لنتائج الصناديق الانتخابية أثناء الفرز وهو ما حدث في عدد من الدوائر بالمرحلتين الأولى والثانية في الانتخابات البرلمانية.

وفي ذات التوقيت أعلن مساعد وزير الداخلية عدم تدخل الأمن والشرطة في العملية الانتخابية أو التعرض للقضاة وأكد أن الوزير حبيب العدلي وزير الداخلية تعهد بحماية الأمن والقضاة دون التدخل في العملية الانتخابية من قريب أو من بعيد وفقا لتنفيذ القانون والدستور.

من ناحية أخرى طالب مرشح جماعة الإخوان المسلمين في مصر على مقعد الفئات في دائرة دمنهور شمال القاهرة، الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل لوقف إعلان نتيجة الانتخابات في الدائرة، والاستماع إلى شكاوى القضاء التي أكدت حدوث تزوير في إعلان نتيجة فرز الأصوات لمصلحة مرشح الحزب الوطني الحاكم مصطفى الفقي.