اتهمت موسكو الدول الغربية بأنها تتعمد اثارة الاضطرابات في جمهوريات آسيا الوسطى المجاورة لروسيا والتي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتى سابقا يأتي ذلك في وقت يصل فيه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إلى موسكو اليوم ليبحث مع الجانب الروسي مسائل محاربة الارهاب التي تهم البلدين.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ووزير الخارجية السابق ايجور ايفانوف ان الضغوط التي تشكلها الهياكل السياسية والعسكرية لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة في أسيا الوسطى تثيرالتوتر في المنطقة. وأضاف: نحن نواجه محاولات عملية للتدخل في الحياة السياسية للدول المستقلة حديثا تحت ستار تشجيع القيم الديمقراطية والحريات وممارسة ضغوط على السلطات من خلال الاحتجاجات العامة.
وأدلى ايفانوف الذي تتسم تصريحاته عادة بالهدوء بهذه العبارات خلال اجتماع لدول معاهدة الأمن الجماعي التي تتزعمها روسيا وتضم روسيا البيضاء وقازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأرمينيا وكلها جمهوريات سوفيتية سابقة.
وكان ايفانوف يشير جزئيا إلى الضغوط التي يمارسها الغرب على أوزبكستان بسبب الاجراءات القمعية العنيفة التي اتخذتها لمواجهة احتجاجات في بلدة انديجان الشرقية والتي سقط فيها أكثر من 500 قتيل حسبما قال شهود. وأوزبكستان ليست عضواً في معاهدة الأمن الجماعي ولكن في وقت سابق من هذا الشهر وقعت على معاهدة مع روسيا تتضمن التعاون العسكري والسياسي وقت الأزمات.
وخسرت موسكو أغلب نفوذها في المنطقة مع انهيار الاتحاد السوفيتي عام1991 في الوقت الذي أخذ النفوذ الغربي يقوى فيه. وفي دلالة شديدة الوضوح على تغير المناخ العام جعلت أوزبكستان الولايات المتحدة تنسحب من قاعدة جوية على أراضيها كانت واشنطن تستخدمها في العمليات العسكرية بأفغانستان.
ولكن ايفانوف نفى تكهنات في وسائل الاعلام بأن روسيا التي لها قاعدة جوية في قرغيزستان تسعى إلى توسيع وجودها العسكري في آسيا الوسطى، وقال أنه في الوقت الراهن ليست هناك خطط لإقامة قواعد عسكرية جديدة.
من جهة أخرى، يزور مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز روسيا اليوم ليناقش مع السلطات الروسية مسائل مكافحة الإرهاب التي تهم البلدين.
وجاء في بيان للخارجية الأميركية ان بيرنز سيناقش الوضع في أفغانستان ومسألة الاتجار بالمخدرات وسلامة وسائل النقل وتمويل الارهاب وتطبيق القوانين خلال اللقاءات التي سيرأسها عن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك.
ومن الرابع إلى السادس من الشهر الجاري يزور بيرنز سلوفينيا للمشاركة في الاجتماع السنوي لمنظمة الأمن والتعاون في اوروبا. وتتولى سلوفينيا في الوقت الراهن الرئاسة الدورية لهذه المنظمة.