ألقت السلطات الليبية أمس القبض على 450 شاباً مصرياً كانوا في طريقهم للهروب من منطقة الزوارة الليبية وهم محملون في مركبين خشبيين الى احدى الجزر الايطالية. وقال القنصل المصري في طرابلس لـ » البيان« ان السلطات الليبية المختصة قد ابلغت القنصلية بانها القت القبض على هؤلاء الشباب الذين تتراوح اعمارهم مابين 20 الى 30 سنة فى مراكب خشبية مكدسين فيها فى شروع للهرب عبر الاراضى الليبية الى الجزر الايطالية القريبة ...مشيداً بالتعاون الذى تبذله السطات الليبية المختصة فى هذا الشأن للحد من تلك الجريمة المنظمة الى تقوم بها عصابات فى البلدين.

وحذر القنصل الشاب مجدداً من مغبة الانسياق وراء الأوهام التى يسمعونها من هؤلاء الذين يسعون الى اخذ اموال هؤلاء العمال البسطاء وتركهم فى مهب الرياح والامطار والاعاصير فى عرض البحر فى مراكب لاتصلح للاستعمال البشري.

مشيرا إلى ان السلطات الليبية قد اعتقلت ايضا منذ الاربعاء الماضي 75 مصرياً فى منطقة الخمس فى احدى المزارع استعدادا للهروب عبر البحر .. موضحا ان عصابات الجريمة فى البلدين تستغل حاجة هؤلاء العمال البسطاء للعمل وتروج الى انها سوف تسفرهم الى أوروبا عبر البحر وانها سوف تساعدهم فى الدخول بتأشيرات واقامة فى الدول الاوروبية وتأخذ منهم جواز السفر ومبلغاً يقارب ما بين 15 -17 الف جنيه مصري عن كل شخص وتأخذ جواز سفرهم بحجة استخراج التاشيرة لهم وتشحنهم فى تلك المراكب ليلا من إحدى المناطق البحرية البعيدة عن أعين السلطات.

من جهته أكد المبروك أن ظاهرة الهجرة ظاهرة إنسانية قديماً وحديثاً وهي تحتاج إلى جهود متواصلة سواء من بلد المصدر أو بلد العبور أو بلد المقصد. وأضاف أن ليبيا تعاني هي أيضا من الهجرة غير الشرعية مثلها مثل الدول الأوروبية.. ملاحظاً أن الحديث يدور فقط حول الآلاف الذين يصلون إلى السواحل الأوروبية بينما لا أحد يتكلم عن مليون مهاجر يعيشون في ليبيا يشكلون 20 % من إجمالي عدد سكانها.. متسائلا: أي بلد يضم مثل هذه النسبة من المهاجرين ؟.

طرابلس ــــ سعيد فرحات: