بدأت أمس في قطاع غزة، الانتخابات التمهيدية »برايمرز« في حركة فتح، والتي يتنافس فيها 323 مرشحاً على 50 مقعداً، في وقت تستعد الحركة لإجراء انتخابات مماثلة للمرة الأولى في القدس المحتلة.
وأعلن النائب إبراهيم أبو النجا المسؤول في لجنة الإشراف على الانتخابات التمهيدية للحركة عن بدء عملية التصويت في القطاع لاختيار 50 مرشحاً لخوض انتخابات المجلس التشريعي المقبلة. وقال ان »الانتخابات الداخلية لحركة فتح بدأت منذ الساعة الثامنة صباحاً في جميع أنحاء قطاع غزة وقد بدأ الأعضاء يتوافدون على مراكز الاقتراع وتسير عملية الاقتراع في شكل حسن في جميع أنحاء قطاع غزة«.
وأضاف ان »عدد الأعضاء المسجلين في الحركة والذين لهم حق الاقتراع في قطاع غزة 320 الفا وعدد المرشحين 323 يتنافسون على 50 مقعدا في قطاع غزة فقط«. وأبرز مرشحي »فتح« هم وزير الشؤون المدنية المستقيل محمد دحلان ومدير المخابرات الفلسطينية السابق اللواء أمين الهندي وأمين سر حركة »فتح« في القطاع أحمد حلس وعضو لجنة التعبئة والتنظيم سمير المشهراوي وآخرون.
وذكر شهود ان بعض مراكز الاقتراع فتحت في شكل متأخر عن الموعد المقرر وان الإقبال على الانتخابات »ضعيف« صباح أمس وهناك عدد من الناخبين لم يجدوا أسماءهم.
إلى ذلك أعلنت »فتح« أمس انها تجري اليوم (الثلاثاء) للمرة الأولى انتخابات تمهيدية في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967، لاختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة.
وصرح المسؤول في فتح في القدس الشرقية صلاح زحيكة لوكالة »فرانس برس« ان »23 ألف عضو في فتح سيختارون 12 ممثلا لهم من بين 41 مرشحا« في مدينة القدس. وقال ان إسرائيل التي تحظر اي نشاط للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية »لن تستطيع حظر الانتخابات التمهيدية لأن اتفاق أوسلو لا يحظر نشاطات التنظيمات التابعة لمنظمة التحرير داخل القدس«. وأوضح ان »انتخابات فتح هي انتخابات داخلية وليست انتخابات للسلطة الفلسطينية«.
ورد رئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا للصحافيين أمس بالقول ان شرطة الاحتلال لن تسمح لحركة فتح بخوض الانتخابات التمهيدية في مناطق القدس الشرقية مثل القدس القديمة أو حي الطور والعيسوية وسلوان وبيت حنينا وشعفاط. لكنه أضاف »لن نعترض على ان تجري الانتخابات في بلدات وقرى صنفتها إسرائيل مناطق تابعة للضفة الغربية مثل بلدة الرام او بير نبالا أو الضاحية أو العيزرية أو أبو ديس«.
وجرت انتخابات تمهيدية الأسبوع الماضي في خمس دوائر من أصل 16 هي رام الله وبيت لحم وجنين ونابلس وطوباس في الضفة. وستجري الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية في 25 يناير. وسيتقدم 65 مرشحا باسم فتح في 16 دائرة انتخابية في الضفة والقطاع و66 آخرون على لائحة سيتم التصويت عليها بالاقتراع النسبي على المستوى الوطني.
في هذه الأثناء، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس (أبومازن) سيتدخل لتعيين مرشحين جدد لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني عن »فتح« في حال لم تتمخض الانتخابات التمهيدية للحركة عن شخصيات مقبولة لدى الشارع الفلسطيني. وقالت المصادر إن قائمة »فتح« المنوي تشكيلها ستضم شخصيات عامة ومستقلة ذات مكانة اجتماعية وسياسية واقتصادية إضافة إلى بعض الذين سيفوزون في الانتخابات التمهيدية.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من جهته على مكانة النائب الأسير مروان البرغوثي كمناضل وقائد بارز في فتح. وقال حول تصدر الأسير البرغوثي لنتائج الانتخابات التمهيدية للحركة في محافظة رام الله والبيرة »إن القائد البرغوثي يحظى بدعم واحترام قواعد الحركة التنظيمية« مطالبا الحكومة الإسرائيلية التي تتحدث عن الديمقراطية وعن السلام بأن تستثمر هذه الفرصة لإطلاق الأسير البرغوثي وجميع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليمارسوا دورهم ومشاركتهم في قيادة شعبهم نحو الحرية والاستقلال والديمقراطية. وناشد قريع المجتمع الدولي وبخاصة اللجنة الرباعية الدولية التدخل لضمان إطلاق البرغوثي والأسرى جميعاً.