التقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع في برشلونة بنية »فتح صفحة جديدة« في العلاقات بين البلدين، في وقت كان البطريرك الماروني نصرالله صفير يؤكد أنه يتمنى الخير لسوريا رغم أنه »لا يزال لها فعلها في لبنان. وقال الشرع للصحافيين ان اللقاء مع السنيورة كان »ايجابياً وبناء« موضحاً ان المحادثات تناولت حرص سوريا على »أمن لبنان واستقراره« في إطار استقلال البلدين.
وأوضح السنيورة من جهته للصحافيين ان لبنان يرغب في إقامة »علاقات صحية وجيدة مع سوريا لما فيه مصلحة البلدين«. في غضون ذلك، قال بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاردينال نصرالله صفير أمس في العاصمة الأردنية عمان انه لا »يريد إلا الخير لسوريا« التي تتعرض لضغوطات دولية اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وأوضح البطريرك المشارك في المؤتمر السنوي الخامس عشر لبطاركة الشرق الكاثوليك الذي يعقد قرب عمان ويستمر حتى السبت المقبل »لا نريد الا الخير لسوريا وغيرها فكل ما يحدث هناك يكون له تداعيات علينا«. وأضاف ردا على سؤال »هناك شيء ايجابي وهو خروج الجيش السوري من لبنان وان كان لا يزال لسوريا فعلها في لبنان«.
وعن وجود اتصالات مع السوريين حاليا، قال »هناك أشخاص كانوا يأتون برفقة لبنانيين لكن ليس هناك اتصالات في الفترة الأخيرة« دون ذكر تفاصيل إضافية.
من جهة اخرى، أشار البطريرك الى »الجدل القائم بشأن بقاء رئيس الجمهورية (العماد اميل لحود) أو رحيله« موضحا ان موقفه يتلخص في ان »البطريرك هو رأس الكنيسة وبالتالي فهو لا يستطيع ان يكون منحازا الى جهة أو مع فريق ضد آخر«.
واعتبر صفير من ناحية أخرى انه »رغم عودة من كان في المنفى (النائب الجنرال عماد عون) وخروج من كان في السجن (قائد القوات اللبنانية سمير جعجع) الى موقعهم السياسي فإن هناك أمورا كثيرة لا تزال معقدة كالوضع في المخيمات الفلسطينية وحزب الله الذي استهدفه القرار 1559« الذي ينص على نزع سلاح الحزب.