هاجم فلك الدين الكاكائي المستشار السياسي لرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني مواقف العرب السنة والشيعة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني الذي عقد في القاهرة. مشيرا إلى ان »السنّة أضرموا النار في البيان الختامي قبل الخروج من قاعة المؤتمر« كما »ان الشيعة لم يدافعوا عن الفيدرالية بصراحة« . متوقعا عدم عقد مؤتمر الوفاق الشامل الذي تم الاتفاق على عقده في نهاية فبراير المقبل.
وقال الكاكائي عضو وفد التحالف الكردستاني إلى مؤتمر القاهرة الذي عقد الاسبوع الماضي، في لقاء مع الصحافيين إن »الشيء الإيجابي في مؤتمر الوفاق في القاهرة كان اجتماع هذا العدد الكبير من التيارات العراقية المختلفة في قاعة واحدة ووجها لوجه، لأول مرة منذ سقوط نظام صدام، والحديث عن بعض القضايا بصراحة وإستضافة الجامعة العربية لهذا المؤتمر«. وأضاف ان »إدانة الفكر التكفيري أيضا كان نقطة إيجابية«.
وأشار إلى ان »المشاركين في المؤتمر نبذوا العنف بقرار، ولكن ليست هناك جدية في الموضوع، ففي الأيام التي تلت المؤتمر كانت هناك حوادث أمنية رهيبة في بغداد وكركوك وبعض المدن العراقية الأخرى«. وتابع: »كانت هناك مجموعة سنية (خمسة أو ستة)، شاركت في المؤتمر، كان ممثلوها يتظاهرون بأن موقفهم واحد، ولكن هذا ليس الحقيقة وكان مجرد تظاهر، وكان تأثيره كبيرا على نتائج المؤتمر وعدم الأخذ بها وفي بعض الأحيان كانوا يسمون أنفسهم ممثلي (المقاومة)، ولكن صالح المطلق كان يقول ان المقاومة غير مدعوة إلى المؤتمر وليس هناك من يمثلها«.
وقال إن » الأمين العام لهيئة علماء المسلمين السنة الشيخ حارث الضاري تحفظ تجاه نتائج المؤتمر، بما يعنى إضرام النار في البيان الختامي قبل الخروج من القاعة في القاهرة«. لافتاً إلى انه »كان هناك تحفظ صارم تجاه الفيدرالية، وقد أدخلوا مصطلح النظام الاتحادي وليس الفيدرالية في كتابة البيان بعد ثلاث مداخلات من قبل وفد التحالف الكردستاني«: »وحتى الشيعة لم يدافعوا على الفيدرالية مع أن عبد العزيز الحكيم أعلن في المؤتمر أن الشيعة سيشكلون إقليما فيدراليا في الجنوب مباشرة بعد انتخابات 15 ـــ ديسمبر،
ونحن نؤيد هذه الخطوة وندعمها ولكن السنة رفضوها بشدة« : »ونحن كوفد للتحالف الكردستاني كان لدينا تحفظ تجاه المقاومة وتسمية القوات الأجنبية .. المؤتمر كان كله تحفظات، وكانت كلمة مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان وفق البرنامج في الجلسة الإفتتاحية، ولكن أجلوها لأسباب غير منطقية وغير واضحة إلى الجلسة الختامية، مع أنها كانت كلمة وحيدة تدافع عن الكل وعن الشرعية والدستور الدائم في العراق«.
واختتم الكاكائي تصريحاته بالقول: »أتصور أن عقد مؤتمر لاحق غير محتمل في ظل هذه الظروف وأن الطرف السني لا يؤيد عقد المؤتمر في بغداد، لأنه لا يريد أن يعطي الشرعية لبغداد، ونحن نريد عقده في بغداد أو في أي مكان في العراق، وقد بادرنا واقترحنا استضافته في كردستان، ولكن حتى مبادرتنا لم تلق الشكر من قبل الأطراف الأخرى«.