نفى رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي وجود خلافات في ما يخص العلاقات مع العائلة الحاكمة في الكويت، وقال ان الوقت لم يحن لتأسيس أحزاب، وطالب من جهة أخرى بخطوات اندماجية للوصول إلى التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي.
واعتبر الخرافي، في مؤتمر صحافي على هامش مشاركته في المنتدى البرلماني بشأن حلف »الناتو« والشرق الأوسط الكبير الذي اختتم أعماله أمس الأحد في العاصمة القطرية الدوحة، ما يربط الحاكم بالمحكوم في الكويت شيئاً مثالياً،
وأضاف: »بايعنا أسرة الصباح منذ صباح الأول وارتباطنا بهذه الأسرة يستند إلى أسس المحبة والقناعة والوفاء«. وقال »إن الشعب الكويتي أثبت ولاءه لهذه الأسرة في أحلك الظروف إبان الغزو العراقي الغاشم للكويت وعندما كانت الشرعية متواجدة في الخارج حيث التف هذا الشعب بكل فئاته حولها خلال مؤتمر جدة«.
وفي شأن ولاية العهد التي كانت محل جدل في الكويت خلال الأسابيع الماضية، لفت الخرافي إلى أن رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد حسم هذا الأمر، مبينا أن هذا الموضوع محسوم بالنسبة للأسرة والنظام وليس هناك أي خلاف بشأنه على صعيد الأسرة، قائلا »إن ولي العهد سيبقى في مكانه وليس هناك أي نوايا لدى الأسرة الحاكمة لإجراء أي تغيير على هذا الصعيد«.
وقال ان الوقت لم يحن بعد لتأسيس أحزاب سياسية، لكنه شدد على حاجة الكويت إلى »سن قوانين للأحزاب في المستقبل«.إلى ذلك، أوضح الخرافي أن قضية مشاركة المرأة في العملية السياسية في الكويت أصبحت محسومة، موضحا أنه سيتم فتح باب التسجيل أمام النساء في فبراير المقبل.
وفي شأن آخر، أكد الخرافي ارتكاب النظام السابق في العراق جرائم في حق العراقيين والكويتيين، وقال معلقا على سؤال عن رغبة كويتية في توجيه تهم إلى الرئيس المخلوع صدام حسين: »يجري العمل حاليا لإعداد ملف خاص باتهامات الكويت لهذا النظام حول الجرائم التي ارتكبها ضد شعبها وقيادتها«، وأضاف: »إننا سنتابع هذا الأمر لتقديم كل المستندات التي تثبت جرائم هذه النظام البائد«.
وفي ما يتعلق بموضوع التعويضات المطلوبة للكويت من العراق، بين الخرافي أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات حتى في عهد نظام صدام وتم الحصول على بعض المطالب خاصة على صعيد القطاع الخاص، مشيرا إلى أن هناك مبالغ تم استردادها لافتا إلى أن الجزء الأكبر من هذه التعويضات لا يزال خاضعا للدراسة والتقييم والحوار.
وشدد على حرص بلاده على استقرار العراق والمساهمة في دعم قدراته لتجاوز المرحلة الحرجة التي يواجهها، مؤكدا أن »استقرار العراق هو استقرار للمنطقة«. وأشاد بما وصفه حكمة زعماء العراق في حرصهم على توحيد كلمتهم.
وعن القمة الخليجية التي ستعقد في أبوظبي في ديسمبر قال الخرافي إن مجلس التعاون الخليجي هو المؤسسة العربية الوحيدة التي لم تتوقف اجتماعاتها ولقاءاتها الدورية منذ تأسيسها وفي أحلك الظروف، لكنه أشار إلى أن القمم الخليجية لا تزال دون طموحات شعوب دول المجلس داعيا المواطنين الخليجيين إلى »الاستمرار في المطالبة بالمزيد من المزايا ودمج مصالح دول المجلس المشتركة للمضي نحو المزيد من التكامل والاندماج«.
الدوحة ـــ أيمن عبوشي