بدأت أجهزة الشرطة والامن الفلسطينية أمس، حملة أمنية في قطاع غزة لفرض النظام والقانون استعدادا لاجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في اجواء طبيعية، فيما وقعت اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية ومسلحين في نابلس بالضفة الغربية في وقت نفت حركة »حماس« انضمام عناصره الى أجهزة أمن السلطة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية توفيق ابو خوصة لوكالة »فرانس برس« ان هذه الحملة »انطلقت من المنطقة الوسطى في قطاع غزة وتشمل مدينة ومخيم دير البلح ومخيم النصيرات والبريج والمغازي وتقضي بانهاء كل المظاهر السلبية والمخلة بالنظام العام والقانون«. وأوضح »ان الحملة ستكون في مناطق القطاع خلال الاسابيع المقبلة وستنتهي في نهاية هذا العام لانهاء حالة الفوضى مع الاستمرار في فرض النظام والقانون«.
وأضاف ان الحملة »تشمل محاربة اقتناء المخدرات والاتجار بها، وتهريب السلاح والتعدي على الممتلكات العامة والسيارات المسروقة« موضحا انه »تم تشكيل غرفة عمليات امنية مشتركة من كافة اجهزة الامن والشرطة للاشراف على كافة العمليات«.وتابع ان »حملة موازية بدأت أمس الأحد لتوعية طلبة المدارس في كل أنحاء القطاع لأهمية هذه الحملة وضرورة الانتباه للظواهر المخلة بالقانون«.
مشدداً على ان هدف الحملة الامنية »تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات
التشريعية في 25 يناير المقبل في جو طبيعي ودون اي حالة انفلات امني«. وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية اعلنت الاسبوع الماضي عن بدء تنفيذ خطة لضبط الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية تتضمن نزع السلاح غير المرخص وفرض النظام ووقف مظاهر الفوضى والتعديات على الاملاك العامة.
الى ذلك، ذكر شهود أن الشرطة الفلسطينية ومسلحين فلسطينيين تبادلوا إطلاق النار مساء السبت في مدينة نابلس شمال الضفة بعدما حاولت الشرطة مصادرة عربة مسروقة. وأضافوا ان الشرطة أوقفت المسلحين لفحص السيارة التي كانوا يستقلونها وعندما وجد الضباط أن السيارة مسروقة حاولوا مصادرتها. ولكن المسلحين رفضوا تسليم السيارة ووقع تبادل لاطلاق النار مع الشرطة كما أضرم المسلحون النار في عربات للشرطة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
في غضون ذلك، نفى الناطق الاعلامي باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) سامي ابو زهدي انضمام أعضاء من الحركة لاجهزة الامن الفلسطينية كما ادعت مصادر أمنية. وقال إن »هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا يوجد من بين أعضاء
حماس من انضموا إلى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية«. وأضاف »على العكس من ذلك حيث تقوم أجهزة الامن بممارسة إجراءاتٍ تعسفية لفصل العديد من المنتمين إلى حماس من وظائفهم« في إطار ما سماه »سياسة الإقصاء الوظيفي«.
وأوضح أبو زهري أن »قيادة حماس بذلت جهوداً كبيرة لوقف هذه السياسة من خلال الاتصالات مع الرئيس محمود عباس حيث أصدر مرسوماً رئاسياً بإنهاء هذه السياسة ولكن بكل أسف لم تحترم الاجهزة الامنية المرسوم الرئاسي وواصلت سياستها الاقصائية«.وكان مصدر أمني فلسطيني رفيع المستوى ذكر أن 2500 من أعضاء التنظيمات الفلسطينية أصبحوا فعليا عناصر في السلطة الفلسطينية وموزعين على عدة أجهزة أبرزها جهاز أمن الرئاسة وجهاز الامن الوقائي.
عزة، البيان والوكالات