أحالت السلطات البريطانية اثنين من كبار موظفيها إلى المحاكمة بتهمة تسريب التقرير السري الذي أشار إلى خطة اقترحها الرئيس جورج بوش لقصف مقر قناة الجزيرة في قطر فيما طلبت لجنة حماية الصحافيين الأميركية من الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بكشف موقفيهما من التقرير بينما تستعد زوجة الصحافي طارق ايوب الذي قتل بقصف اميركي في بغداد لمقاضاة واشنطن.
وحذر اتحاد الصحفيين البريطانيين حكومة بلير من أنها تشن هجوما مزدوجا على حرية الصحافة والمعلومات بعدما حظرت نشر مضمون تقرير قصف »الجزيرة« في الوقت الذي أحالت فيه السلطات اثنين من موظفي الحكومة الكبار إلى المحاكمة لتسريب هذا التقرير إلى الصحف.
وذكرت مديرة لجنة حماية الصحافيين في نيويورك آن كوبر في بيان أن هذا اتهام بالغ الخطورة ويتضمن عواقب خطيرة على سلامة العاملين في وسائل الاعلام. وطالبت الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير بالاسراع إلى توضيح ما قالاه وما لم يقولاه خلال لقائهما في ابريل 2004.
وقد نظم أمس العاملون في » الجزيرة« اعتصاما رمزيا في مقر القناة في قطر وأمام مكاتبها الخارجية مطالبين بالتحقيق في وثيقة تفيد بأن الرئيس الاميركي جورج بوش كان ينوي قصف مقرها في الدوحة وبعض مكاتبها في الخارج.
وذكرت الجزيرة أن العاملين فيها يطالبون من خلال هذا الاعتصام الذي استمر ربع ساعة مجلس الادارة بتحقيق رسمي في المعلومات التي نشرتها صحيفة ديلي ميرور البريطانية بشأن خطط بوش لقصف مقر القناة لمكتبي الجزيرة في العاصمة الافغانية كابول والعراقية بغداد.
من جهة أخرى حملت ديما أيوب أرملة الصحفي طارق أيوب الذي قتل خلال قصف أميركي لمكتب الجزيرة في بغداد الجيش الأميركي المسؤولية عن مصرع زوجها في مطلع ابريل من العام 2003, مؤكدة أنها ستقاضي الحكومة الأميركية بعدما عزز التقرير من موقفها.
ونقلت صحيفة »ديلي ميرور« البريطانية أمس عن ديما أيوب- المقيمة حاليا في الأردن- قولها إن الوثيقة التي نشرتها الصحيفة البريطانية الثلاثاء الماضي تثبت أن زوجها قتل بدم بارد على يد القوات الأميركية التي قصفت مكتب الجزيرة في بغداد عن عمد.
وأضافت ديما : إن السلطات الأميركية كانت تزعم دائما أن ما حدث لمكتب الجزيرة في بغداد كان مجرد حادث غير مقصود, ولكنني اعتقد أن نشر وثيقة محضر اجتماع قمة بوش- بلير يثبت أن هذا الزعم كاذب أو على الأقل لا يتمتع بالمصداقية الكافية .( وكالات)