تواصلت العمليات التفجيرية في مدن العراق وطالت دوريات للجيش الأميركي الذي فقد جندياً جديداً أمس.. في وقت كان الحدث البارز أمس قيام مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي بتصفية شيخ عشيرة »بني أسد« وأربعة من ابنائه وشيخ عشيرة البطاوي.

فقد ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن جندياً أميركياً قتل وأصيب ثلاثة آخرون أمس جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للقوات الأميركية في بلدة هيت (250 كيلومتراً غرب العاصمة بغداد). وقال الضابط في شرطة هيت جاسم محمد إن »عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية في الشارع الرئيسي وأدى الانفجار إلى مقتل جندي وجرح ثلاثة آخرين شوهد إجلاؤهم من مكان الانفجار كما ألحقت أضرار بناقلة جنود«.

وأضاف محمد أن أفراد الدورية الأميركية أطلقوا النار عشوائياً ما أدى إلى جرح مدني عراقي، كما اعتقل خمسة آخرون كانوا قريبين من مكان الانفجار.

وسقط القتيل الأميركي الجديد بالتزامن مع بيان للجيش الأميركي أن عشرة من جنوده قتلوا في المواجهات القتالية خلال عملية »الستار الفولاذي« ضد المسلحين على الحدود العراقية السورية التي استمرت نحو أسبوعين كاملين، وقال البيان إن 139 متمرداً قتلوا خلال المواجهات على مدى 17 يوماً وانتهت يوم الأحد الماضي، بينما اعتقلت القوات الأميركية 256 يشتبه أنهم متطرفون.

ومن جانبها، ذكرت وزارة الدفاع العراقية أن 57 جندياً عراقياً أصيبوا في العملية. وفي السياق، ذكرت الشرطة العراقية أن شرطياً قتل وأصيب اثنان آخران عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة على الطريق بين بسماية الصويرة (40 كيلومتراً جنوب شرق بغداد).

وذكر مصادر بالشرطة العراقية أن العبوة انفجرت لدى مرور دورية للشرطة العراقية على الطريق بين منطقتي بسماية والصويرة التابعتين لمدينة الكوت ما أسفر عن مقتل الشرطي وجرح اثنين آخرين وإلحاق أضرار بليغة بآليتهم، مضيفة أن الضحايا نقلوا إلى المستشفى فيما طوقت قوات من الشرطة مكان الانفجار.

وكان لافتا أمس استهداف المسلحين اثنين من شيوخ القبائل، إذ أعلن مصدر في الشرطة العراقية ان مجهولين يرتدون بزات الحرس الوطني قتلوا فجراً في بغداد شيخ عشيرة سنيا وأربعة من ابنائه. وقال المصدر إن المجهولين وصلوا في حوالي عشر سيارات تحمل شعارات الحرس الوطني التابع للجيش واقتحموا منزل فاضل سرهيد علي شيخ عشيرة البطاوي، افرع من عشائرالدليم، حيث قاموا بقتله مع أربعة من ابنائه.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن 40 مسلحاً يرتدون زي الجيش وصلوا الى منزل الضحايا خلال الليل ونفذ عدد منهم عملية القتل. ويتهم مسؤولون من السنة وزارة الداخلية التي يهيمن عليها الشيعة بأنها تغض الطرف عن فرق اغتيالات يديرها الشيعة وتهاجم السنيين.

ولم تعرف أي تفاصيل على الفور بخصوص هوية المسلحين أو دوافعهم.. فيما نفى مسؤول في وزارة الدفاع العراقية تورط القوات العراقية في حادث القتل الذي وقع في حي الحرية ببغداد وقال ان القتلة هم ارهابيون متخفون. وأضاف المسؤول أن الزي العسكري موجود في الشوارع وان »اي ارهابي يمكنه ان يقتل ويشوه اسمنا فيضرب عصفورين بحجر«.

الى ذلك أبلغت مصادر عراقية مطلعة وكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين مجهولين يرتدون زي عناصر الجيش العراقي فتحوا ليل الثلاثاء نيران اسلحتهم الرشاشة على الشيخ عدنان شريف الخيون شيخ عشيرة »بني أسد« بالقرب من منزله في العامرية (15 كيلومتراً على الغرب من بغداد) وأنه فارق الحياة لدى وصوله الى مستشفى اليرموك التعليمي. وأشارت إلى أن المسلحين لاذوا بالفرار.

في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا العملية الانتحارية بسيارة مفخخة وقعت مساء الثلاثاء في سوق في مدينة كركوك (255 كيلومتراً شمال شرق بغداد) إلى 22 قتيلاً و26 جريحاً بعد العثور على ثلاثة جثث لاشخاص كانوا في عداد المفقودين.

وقال اللواء عادل زين العابدين من شرطة كركوك انه »عثر على احدى الجثث محترقة والاخرى وقد ارتمت في داخل احد المحال المجاورة والثالثة تحت احدى السيارات«. واوضح ان »من بين القتلى والجرحى نساء واطفال ورجال شرطة«، موضحا ان »ثمانية من الجرحى في حالة خطرة«.

وكانت مصادر أمنية أكدت الثلاثاء مقتل 16 وجرح 29 آخرين في الانفجار الذي وقع في شارع مكتظ في ساعة ازدحام. من جانب آخر، شنت قوات عسكرية عراقية وأميركية مشتركة حملة مداهمات واعتقالات في مناطق إلى الجنوب من بغداد تخللها تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل أربعة مسلحين واعتقال 13 بينهم مواطن سوداني والعثور على جثتين لعراقيين.

وأبلغت مصادر في الجيش العراقي وكالة الأنباء الألمانية بأن القوات المشتركة تساندها دبابات وآليات مدرعة شنت فجر اليوم حملة مداهمات لتعقب مسلحين يتمركزون في بلدتي اللطيفية والقامشلي (40 كم جنوب بغداد)، موضحة إن القوات تبادلت إطلاق النار مع مسلحين ما أسفرت عن مقتل أربعة مسلحين واعتقال 13 بينهم مواطن يحمل الجنسية السودانية.

وأضافت أن القوة المهاجمة عثرت خلال الحملة على جثتين لعراقيين احدهما مقاول يعمل لحساب الجيش الأميركي فضلاً عن مخابئ للأسلحة والذخيرة.