رحبت إندونيسيا باستعادة روابطها العسكرية مع الولايات المتحدة بينما عبرت جماعات حقوق الإنسان عن قلقها وقالت إنه يجب تكثيف المراقبة على القوات المسلحة. وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة أعادت الثلاثاء روابطها العسكرية مع إندونيسيا اكبر الدول الاسلامية تعدادا للسكان مكافأة لها على تعاونها في الحرب على الارهاب.

وعلق الناطق باسم وزارة الدفاع الاندونيسية عبد العزيز مناف امس بالقول: »بالتأكيد نحن نرحب بشدة بهذا القرار ايا كانت اسبابه«. واضاف ان الجيش الاندونيسي لا يمكنه التعقيب الآن لأنه ينتظر اعلانا اكثر رسمية من الحكومة الاميركية قد يصدر من الرئيس الاميركي جورج بوش. ولم يذكر تفاصيل.

وكانت واشنطن قلصت روابطها العسكرية مع جاكرتا بعد ان اطلقت القوات الاندونيسية النار على متظاهرين في تيمور الشرقية عام 1991 مما ادى الى مقتل العشرات حينما كان الاقليم تحت الحكم الاندونيسي.

وقطعت العلاقات بعدما هاجمت ميليشيات مؤيدة لجاكرتا تدعمها عناصر في الجيش تيمور الشرقية عام 1999، عقب تصويت الاقليم من اجل الاستقلال. وتقول الامم المتحدة ان هذه الميليشيات قتلت نحو الف من سكان الاقليم.

وتأتي خطوة واشنطن رغم اعتراضات جماعات حقوق الانسان التي تقول ان جاكرتا لم تفعل شيئا يذكر لاصلاح الجيش ووضعه تحت قيادة مدنية منذ سقوط نظام الرئيس السابق سوهارتو المدعوم من الجيش عام 1998. وعبر زامروتين سوسيلو نائب رئيس اللجنة الوطنية الاندونيسية لحقوق الانسان عن قلقه من احتمال استخدام الاسلحة التي تشتريها اندونيسيا من الولايات المتحدة ضد المدنيين.

وقال كين كونبوي الخبير في شؤون الجيش الاندونيسي ان قادة جاكرتا العكسريين سيسعون نظرا للقيود المادية للحصول على مساعدات عسكرية لتمويل مشتريات والحصول على مساعدات أخرى خاصة في مجال التدريب. وتلقى الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو وهو جنرال سابق بالجيش تدريبه في الولايات المتحدة وكذلك قائد الجيش الاندونيسي الحالي.