باختيار أنجيلا ميركل أول امرأة تتبوأ منصب المستشار في ألمانيا يبدأ عهد جديد لزوجها أستاذ الكيمياء يواخيم زاور الذي سيكون عليه من الآن مرافقة زوجته فصاعدا في مهامها التي تمثل فيها ألمانيا. وسيضطر زاور (56 عاما) إلى مشاركة زوجته لأنه تجنب حتى الآن الظهور الإعلامي أمام الكاميرات والصحف.
والتزم زاور بهذا المبدأ حتى عندما تابع عملية انتخاب البرلمان الألماني لزوجته مستشارا إذ ظهر على شاشة التلفاز من داخل مكتبه في جامعة هومبولد في برلين وليس من داخل قاعة البرلمان تمشيا مع عادة رفقاء حياة المستشارين السابقين، وهو فضل البعد دائما كما حدث مساء يوم الانتخابات في الثامن عشر من سبتمبر على سبيل المثال عندما تابع تفاصيل النتيجة المحبطة لزوجته من داخل مقر الحزب المسيحي الديمقراطي وكان على يسار زوجته ضمن الجمع الذي ضمها ورئيس الحزب الاجتماعي البافاري ادموند شتويبر حول ميكروفون المنصة، وتابع كلمة زوجته ثم انصرف من الأبواب الخلفية.
ويصاب »الزوج الأول« بالضيق من أن يعرفه الناس من خلال زوجته ويؤثر البقاء بعيدا عن الاضواء مكتفيا بالظهور أمام الكاميرات مرة واحدة سنويا بشكل رسمي بصحبة زوجته وهو يوم حضورهما مهرجان فاغنار في مدينة بايرويت. وهو لم يشارك زاور في مقابلات إعلامية أثناء الحملة الانتخابية لزوجته رغم أن ظهوره ربما كان من الممكن أن يساعد في وصوله زوجته لمنصب المستشار. وفي هذا الصدد قال زاور: »ليس هناك علاقة بين شخصي والعمل السياسي لانجيلا لذا فإن الرأي العام لا يعرفني«.
وكان الزوج يسدي النصح للزوجة ولكن ظل مقدار هذه النصائح مجهولا، تماما كما لم يتسرب سوى القليل من تفاصيل حياتهما الشخصية للرأي العام. وكشفت المستشارة عن بعض هذه التفاصيل القليلة مثل أن زوجها يقرأ مسودات الكلمات التي تعتزم إلقاءها في مؤتمرات الحزب المسيحي الديمقراطي ويعلق على ظهورها في المقابلات التلفزيونية. وقالت ميركل على سبيل المثال إنه علق ذات مرة على ظهورها في التلفاز في مناقشة حول الموازنة العامة بقوله: »لقد عدت إلى رفع إصبع السبابة بشكل مستمر«. غير أنها أشارت إلى هذا الموقف على أنه موقف عابر وليس للتدليل على تأثيره عليها.
وهذه هي الزيجة الثانية لميركل ولزاور أيضا. فزاور له طفلان من زيجة أخرى.
والتقت ميركل وزاور قبل عشرين عاما عندما كانا يعملان في الثمانينات في أكاديمية العلوم في برلين الشرقية.