أدت انغيلا ميركل أمس اليمين الدستورية أمام مجلس النواب الألماني »البوندستاغ« لتصبح أول مستشارة لألمانيا خلفا لغيرهارد شرودر. وأصبحت ميركل ثامن زعيم لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وأول شخص من شرق ألمانيا، التي كانت دولة شيوعية، يتولى رئاسة ألمانيا بعد توحيدها. وفي ختام أداء اليمين قالت ميركل (51 عاماً) وهي ابنة رجل دين مسيحي، عبارة »وليساعدني الله« التي لا يلزم من يقسم اليمين على قولها.
وكان سلفها شرودر اختار عدم قول هذه العبارة أثناء أدائه اليمين الدستورية مستشاراً للبلاد في عام 1998 وبعد انتخابه مرة أخرى عام 2002. وانتخبت ميركل من خلال »البوندستاغ« أمس بغالبية بلغت 397 صوتاً من أصل النواب الــ612 الحاضرين، فيما عارض ذلك 202 وامتنع 12 نائباً عن التصويت، وكانت بطاقة واحدة لاغية. والغالبية المطلقة المطلوبة تبلغ 308 أصوات.
وقالت ميركل التي بدا عليها التأثر الشديد بعد إعلان النتائج: »السيد الرئيس (البوندستاغ) اقبل الانتخاب«. وكان شرودر أول من تقدم لمصافحتها. ويأتي التصويت لاختيارها للمنصب بعد شهرين من فوز حزبها »الاتحاد المسيحي الديمقراطي« بفارق ضئيل في الانتخابات العامة في مواجهة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شرودر. وبما أن الحزبين لم يتمكنا من تشكيل تحالف كل مع حليفه الطبيعي (الليبراليون بالنسبة للمحافظين ودعاة حماية البيئة بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي)، فإنهما اضطرا لتحديد برنامج مشترك للحكومة يقيم علاقة ثقة كانت غير واردة الصيف الماضي.