طلبت بعض الكيانات السياسية والائتلافات العراقية من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات السماح لها بالقيام بحملاتها الانتخابية وفتح مقرات في بعض الدول العربية. بينما حذرت المفوضية الأحزاب من توزيع هدايا او تبرعات على الناخبين أو الترويج لأفكار طائفية. وقال عضو مجلس المفوضين فريد ايار ان هذه المطالبة شملت دولاً عربية عدة.
وأوضح »إن النظام الذي صدر بشأن الحملات الانتخابية اباح بدء الحملات ابتداء من تاريخ الترشيح، وتستمر حتى اليوم السابق مباشرة ليوم الاقتراع«.
وقال أيار إنه »لا يجوز لأي كيان سياسي أو ائتلاف مشارك في الانتخابات ان يضمّن حملاته الانتخابية افكاراً تدعو الى إثارة النعرات القومية أو الدينية أو الطائفية أو القبلية أو الأقليمية بين المواطنين، سواء كان ذلك عن طريق الشعارات أو الصور أو الملصقات الجدارية أو الغرافيك أوالبث التلفزيوني أو غيرها من وسائل الاعلام المختلفة«.
مشيراً الى انه »يحظر على أي مرشح أن يقدم خلال الحملة الانتخابية هدايا او تبرعات أو أي مساعدات أخرى أو يعد بتقديمها بقصد التأثير على التصويت ، ويجب على الكيانات السياسية والإئتلافات أن تمتنع عن ممارسة العنف والكراهية أو تحريض الآخرين على ذلك أو تخويفهم أو دعم الإرهاب وممارسته واستخدامه سواء من خلال الاعراب عن وجهات النظر أو الخطابات أو الكتابات أو الملصقات أو وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة، أو أية وسيلة أخرى«.
وتابع ان »النظام نص على ان أي كيان سياسي أو ائتلاف ينتهك هذا النظام أو قواعد سلوك الكيانات السياسية يعرض نفسه لعقوبات تفرضها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بالإضافة الى المساءلة القانونية وان الكيان السياسي أو الائتلاف المصادق عليه لوحده مسؤولية تحمل تكاليف حملته الإنتخابية أو ترتيبات دعمها وتكون موارد الحملة مشروعة، والمفوضية لن تتحمل مسؤولية أية تكاليف. كما، لا يحق لأي كيان سياسي أو ائتلاف أن يستغل مواردها لصالح حملته«.
وانطلقت الحملة الانتخابية في العراق منذ مطلع الشهر الجاري بمشاركة 228 كيانا سياسيا بينها 21 ائتلافاً. وتتصدر هذه الائتلافات الـ21 خمسة ائتلافات تحظى بنفوذ واسع وآمال بتحقيق نتائج ايجابية في الانتخابات المقبلة. وابرز هذه التحالفات هو الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) تليها »القائمة العراقية الوطنية« التي يترأسها اياد علاوي ثم قائمة »التحالف الكردستاني« التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني.
اما الائتلاف الرابع المهم فهو الائتلاف السني والذي يضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر اهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي والذي سيدخل الانتخابات في اطار لائحة واحدة تحمل اسم »جبهة التوافق العراقية«. وهناك الائتلاف الذي يترأسه احمد الجلبي ويضم عشرة كيانات هي حزب المؤتمر الوطني العراقي والحزب الدستوري العراقي والحركة الدستورية العراقية وحزب القرار التركماني وتجمع العراق الديمقراطي.