أعلن الاتحاد الإفريقي تأجيل الجولة السابعة من المفاوضات بين حكومة الخرطوم والمتمردين حول دارفور لأيام عدة. في هذا الوقت اتهمت تشاد السودان أمس بمحاولة زعزعة استقرارها باستخدام عسكريين منشقين عن الجيش التشادي للمساعدة في محاربة المتمردين في دارفور.
وقالت الحكومة التشادية في بيان اطلعت عليه وكالة »رويترز« أمس الحكومة السودانية تستخدم المنشقين التشاديين في القتال ضد المعارضة المسلحة لها دون اعتبار لمبادئ تجمع الساحل والصحراء والاتحاد الإفريقي.
وأضافت: »استئناف العنف مع وجود المنشقين من الجيش التشادي في جانب قوات الحكومة السودانية يشكل رغبة واضحة لزعزعة استقرار تشاد الوسيط الرئيسي في أزمة دارفور«. وقال البيان التشادي ان القوات الحكومية ومجموعة من الفارين من الجيش التشادي هاجموا حركة تحرير السودان في منطقة جبل مون في دارفور. ولم يحدد البيان تاريخ الهجوم.
وكانت القوات السودانية قد أعلنت أمس أنها هاجمت متمردين تشاديين عبروا إلى جبل مون لكن الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية وهي جماعة متمردة في دارفور نفت صحة أي من الروايتين وقالت إن قواعدها كانت هي المستهدفة في الواقع. وقال الاتحاد الإفريقي الذي ينشر مراقبين لوقف إطلاق النار في دارفور إن قتالا عنيفا وقع بالمنطقة وأشار إلى سقوط خسائر بشرية لكنه لم يعط أرقاما.
وقالت تشاد المستعمرة الفرنسية السابقة التي تعاني هي ذاتها من عدم الاستقرار إنها مستعدة لان تطارد داخل دارفور الفارين من الجيش التشادي الذين يطالبون بتنحي الرئيس إدريس ديبي.
وحل ديبي الحرس الجمهوري وأجرى تغييرات بين كبار الضباط منذ موجة الانشقاقات وهو تحرك قال دبلوماسيون ومحللون انه يهدف إلى وأد التهديدات لسلطته وضمان استمرار إدارته. إلى ذلك اعلن الناطق باسم الاتحاد الإفريقي نور الدين مزني »ان المحادثات التي كانت متوقعة الاثنين أرجئت لأسباب لوجستية وستجرى لاحقا خلال الأسبوع«.
وأدلى مزني بهذا التصريح في الخرطوم بعدما شارك في الفاشر (عاصمة شمال دارفور) في اجتماع مخصص للمصالحة بين الفصيلين المتخاصمين داخل حركة تحرير السودان، ابرز حركات التمرد في دارفور، والذي لم يؤد إلى نتيجة.