يصادف غداً عيد الاستقلال في لبنان الذي يحمل هذا العام معنى رمزيا جديدا بالنسبة لمعظم اللبنانيين لانه سيكون أول احتفال بالاستقلال من دون الوجود العسكري السوري في البلاد. استقل لبنان في 22 نوفمبر 1943 بعد 23 عاما من الانتداب الفرنسي.

وفي عام 1976 دخلت القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية لتبدأ 29 عاما من السيطرة السياسية السورية. وأنهت سوريا وجودها في لبنان في أبريل الماضي تحت ضغط داخلي ودولي مكثف في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

ويعكف الشباب اللبناني الذي خرج إلى الشوارع في أعقاب اغتيال الحريري لمطالبة سوريا للخروج من بلاده على الإعداد لاحتفال خاص بعيد الاستقلال.

ويقول رامي الريس »اشعر أنها مناسبة خاصة لأنه عيد الاستقلال الأول بعد أن استعاد جيشنا وقوات أمننا السيطرة على امن البلاد«.

وينهمك علاء ميرحي الذي شارك في ما يعرف »بالانتفاضة من أجل الاستقلال« بعد مقتل الحريري في تعليق الإعلام اللبنانية والملصقات في بيروت. وقال »أشعر أن ذلك هو الاستقلال الحقيقي.لقد تحررنا من جميع القوات الأجنبية«.

وعلى مدى 56 يوما فاجأ الشباب اللبناني العالم بالاحتجاجات السلمية وهم الذين قاتل آباؤهم بعضهم البعض في بداية الحرب الأهلية التي دارت رحاها خلال الفترة من 1975 إلى 1990.

وقال طوني عون وهو من أفراد القوات اللبنانية المسيحية »ربما كان آباؤنا قد تقاتلوا فيما بينهم في الماضي. لكننا نأمل في ميلاد جديد للبنان حر ديمقراطي مستقل«. وأضاف: »إن عيد الاستقلال هذا العام يحمل معنى حقيقي ... لأننا استعدنا ديمقراطيتنا واستقلالنا«.