اختتمت قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي »أبيك« في ظل موجة احتجاجات وتظاهرات ضخمة لمناهضي السياسة الأميركية والعولمة، فيما أكدت القمة على ضرورة التوصل الى تسوية للملف النووي الكوري الشمالي وإعداد خريطة طريق لمفاوضات التجارة الحرة في ختام قمتهم في بوسان في كوريا الجنوبية امس، كما دعت الى تحقيق »تقدم كبير« في المفاوضات المتعددة الأطراف حول الملف النووي الكوري الشمالي، وتبنى قادة الجمعية إعلان بوسان الذي يركز على محاربة الفساد والإرهاب وإنفلونزا الطيور.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي روه مو ــ هيون الذي يؤيد حوارا مع كوريا الشمالية المجاورة ان قادة أبيك رحبوا بالتقدم الايجابي الذي سجل مؤخرا في المفاوضات السداسية لجعل شبه الجزيرة الكورية منطقة منزوعة السلاح«.
وأضاف »نأمل ان يساهم تقدم من هذا النوع في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة«.
وحض قادة المنتدى الدول المتقدمة على تخفيض الدعم والتعريفات الجمركية حتى يتسنى لجولة حاسمة جديدة من محادثات التجارة العالمية أن تحرز نجاحا وذلك بعد يوم واحد من دعوتهم الاتحاد الأوروبي إلى تقديم تنازلات وأنه لابد أن تضع »خريطة طريق واضحة« لاستكمال المفاوضات بشأن جدول أعمال جولة الدوحة بنهاية عام 2006.
وطلب البيان من الدول الأخرى في منظمة التجارة العالمية وعلى الأخص تلك التي لديها النصيب الأكبر في النظام التجاري العالمي والتي تحقق أكبر استفادة منه ، إبداء المرونة المطلوبة لكي تمضى المفاوضات قدما إلى ما بعد جولة هونغ كونغ«.
ومع أن البيان لم يذكر الاتحاد الأوروبي إلا أن وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون قال إن زعماء آبيك اتفقوا على أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إبداء »استجابة عملية ومرنة« للعرض الذي طرحته واشنطن بشأن تخفيض الدعم والتعريفات الزراعية بنسبة تزيد على 15 في المئة.
ويدور خلاف بين الاتحاد الأوروبي من جهة والولايات المتحدة واستراليا من جهة أخرى على حجم خفض الدعم للمزارعين. وتطلب واشنطن وكانبيرا من الأوروبيين جهداً إضافياً في هذا الشأن.
ويهدد هذا النزاع بإفشال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ في 13 ديسمبر المقبل والذي يهدف الى تحقيق تقدم واضح في تحرير التجارة العالمية.
وتبنى الزعماء أيضا »إعلان بوسان« بعد محادثاتهم أمس التي تركزت على تضافر الجهود ضد الإرهاب والفساد ومكافحة إنفلونزا الطيور والتهديدات الأمنية الأخرى.
وكان من بين المشاركين في الاجتماع الــ 21 للمنتدى الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيراه الروسي فلاديمير بوتين والصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي والذين عقدوا محادثات مغلقة صباح أمس .