شددت القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في تونس على أهمية الابتكارات التكنولوجية لردم الهوة الرقمية بين الجنوب والشمال، فيما ذكرت مصادر أن كينيا تجد صعوبة في اللحاق بالتطور التكنولوجي. وركزت القمة التي اختتمت أعمالها أمس وجمعت مسؤولين سياسيين وآلاف الممثلين عن شركات عالمية والمجتمع المدني على دراسة المبادرة الإفريقية من اجل تمويل مشاريع تكنولوجية في الدول النامية، والمتمثلة بصندوق التضامن الرقمي.
وأعلن مؤسسو الصندوق الذي أطلق رسميا هذه السنة، انه تم حتى الآن جمع نحو ثمانية ملايين يورو. من ناحية أخرى، كان التفاوت التكنولوجي بين الدول الغنية والفقيرة يقاس في كينيا منذ فترة ليست بعيدة بالمدة التي يستغرقها إرسال رسالة بالبريد الالكتروني من جار لجاره عبر أوروبا.
ومثلها مثل العديد من الدول النامية تفتقر كينيا للألياف البصرية وشبكة اتصالات محلية وأشياء أخرى ضرورية للبنية التحتية التي لا تشغل بال مستخدمي شبكة الانترنت في أوروبا وأميركا الشمالية. فسيطرة الدولة على الشركة التي توفر الاتصالات أبقت الأسعار مرتفعة وأبقت المنافسين بعيدا. فالانترنت هناك هي من الشؤون الخارجية.
لكن هذا تغير الآن بفضل فحص تنظيمي شامل سمح بالمنافسة وبنمو البنية التحتية. ويتنافس الآن نحو 70 شركة انترنت على كسب الزبائن. وقال جيمس ريج السكرتير الدائم لوزارة الإعلام والاتصالات الكينية على هامش القمة : استخدام الانترنت سيزيد بمعدل مذهل.
ووعد دبلوماسيون وشركات تكنولوجية شاركوا في قمة تونس بالعمل على خفض الفجوة التكنولوجية القائمة بين الدول الغنية والفقيرة. وفي خطاب اتسم بكثير من البلاغة والقليل من التفاصيل حث المشاركون الحكومات ورجال الأعمال على العمل على توصيل الانترنت إلى المناطق المحرومة. لكن حتى في كينيا التي سعت حكومتها إلى القضاء على البيروقراطية وانتشرت فيها شركات الانترنت بكثرة يمكن أن يجيء التقدم ببطء مثير للقلق.