أعلنت السلطات التونسية أمس أن روبير مينار الامين العام لمنظمة الدفاع عن حرية التعبير »مراسلون بلا حدود« منع من الدخول إلى تونس لأن »تحقيقاً قضائياً جارٍ بشأنه«، فيما دعت الايرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام شخصيات تونسية مضربة عن الطعام إلى وقف تحركهم.

وقال مصدر رسمي ان السلطات »طلبت من روبير مينار الخاضع لتحقيق قضائي بتهمة ارتكاب اعمال عنف وتدمير ممتلكات عمومية تونسية في فرنسا مغادرة الاراضي التونسية في انتظار تلقيه استدعاء من القاضي المكلف التحقيق في هذه القضية«.

من ناحية اخرى، دعت المحامية الايرانية شيرين عبادي حائزة نوبل للسلام وممثلة المجتمع المدني في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس سبع شخصيات تونسية معارضة تقوم باضراب عن الطعام منذ شهرين إلى وقف تحركهم. وقالت: »نتوسل اليكم ان توقفوا اضرابكم«، قبل ان تعطي الشخصيات السبع حبات من التمر كما افاد مراسل وكالة »فرانس برس«.

واضافت »لقد جازفتكم بحياتكم وانتم بحاجة إلى الصحة لمواصلة التحرك من اجل الحريات«. وتابعت: »لقد نجح اضرابكم وسمع العالم بتحرككم«. من جهته، قال الامين العام للحزب الديمقراطي التقدمي (مرخص له) نجيب الشابي وهو احد المضربين عن الطعام »مقترحكم سيؤخذ بعين الاعتبار«، قبل ان يؤكد ان »القرار بمواصلة او تعليق الاضراب سيؤخد الجمعة بعد مشاورات«.

وغادرت شيرين عبادي بعد ذلك التجمع وسط زغاريد اهالي سجناء سياسيين وناشطين في مجال حقوق الانسان تحت اعين رجال الامن الذين حاصروا مبنى مكتب المحامي عياشي همامي حيث يمكث المضربون عن الطعام منذ شهرين. إلى ذلك، نقلت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي إلى السلطات التونسية شعورهما بالقلق لمضايقة الصحافيين ونشطاء حقوق الانسان خلال مؤتمر القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في مؤتمر صحافي اول من أمس انه تحدث إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن الصعوبات التي يلقاها الصحافيون ونشطاء حقوق الانسان في تونس، وقال عنان : اني ادرك انه توجد مشكلات. وقد أثرت بنفسي هذه المسألة مع رئيس تونس ... ان انشاء المعايير شيء وتحقيقها شيء آخر.

واعلن سفير ألمانيا لدى الامم المتحدة مايكل شتاينر في جنيف ان السلطات التونسية منعت اعضاء في احدى جماعات المجتمع المدني من الالتقاء في معهد غوتة في العاصمة تونس ومنع هو من احضار اناس إلى المبنى، وقال على هامش المؤتمر: قدمت رئاسة الاتحاد الاوروبي باسم دول الاتحاد الاوروبي شكوى رسمية لدى السلطات التونسية. مضيفا: ليس معقولا ان تبلغ العالم إلى أي مدى انت تؤيد حرية المعلومات ثم تقع لديك هذه الحوادث. (وكالات)