تظاهر نصف مليون شخص أمس ضد الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقاء القمة الذى جمعه بنظيره الكوري الجنوبي روه مو هيون في مدينة غيونغو العاصمة السابقة لكوريا الجنوبية، فيما تنطلق اليوم قمة »أبيك« التي تستضيفها مدينة كورية أخرى هي بوسان التي قد تشهد موجة تظاهرات عنيفة ضد المنتدى والسياسة الأميركية.
ونظم المتظاهرون مسيرة في شوارع غيونغو تحت مراقبة نحو ألف من رجال الشرطة رافعين تمثالا للحرية من صنعهم، وضعوا على وجهه قناعا يمثل بوش وحملوه بندقية بدلا من شعلة الحرية. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها »لا لبوش لا لأبيك لا للحرب« بينما طالب عدد منهم بانسحاب الجنود الأميركيين المتمركزين في كوريا الجنوبية منذ انتهاء الحرب الكورية (1950-1953).
ويتهم المعارضون الكوريون الجنوبيون لبوش الرئيس الأميركي بتأجيج التوتر بين الكوريتين وتبني موقف متعنت في المفاوضات المتعددة الأطراف التي تهدف إلى دفع بيونغ يانغ إلى التخلي عن برنامجها النووي. وانتحرت مزارعة كورية جنوبية بتناول مبيد سام احتجاجا على تحرير التجارة العالمية طالبت زوجها بالمشاركة في التظاهرات.
وهذه السيدة هي الثانية التي تنتحر خلال أسبوع بالطريقة نفسها في قرية اينام على بعد نحو مئة كيلومتر غرب بوسان حيث تعقد الجمعة والسبت قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ. ويحتج المزارعون الكوريون الجنوبيون خصوصا على تعهد قطعته سيول العام الماضي بفتح حدودها جزئيا أمام واردات الرز لاحترام توجيهات منظمة التجارة العالمية.
ووعد المتظاهرون المعارضون للعولمة الذين جاؤوا من جميع أنحاء البلاد بان يكونوا مئة ألف في بوسان مما دفع السلطات إلى نشر 46 ألفا من عناصر قوات الأمن. وخلال القمة الأميركية ـــ الكورية الجنوبية كرر بوش مطالبته كوريا الشمالية بالتخلي عن برامجها للتسلح النووي لضمان قيام جزيرة كورية موحدة وآمنة. وأكد ونظيره الكوري الجنوبي روه مو هيون على أنه لن يتم التسامح إزاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
في غضون ذلك أكد وزراء الخارجية والتجارة للدول الأعضاء بمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والباسيفيك ـــ ابيك ـــ في ختام اجتماعهم بمدينة بوسان ضرورة مواجهة الإرهاب ومحاربة الفساد إلى جانب الالتزام بتحرير التجارة والاستثمار بالمنطقة بحلول عام 2010 للدول المتقدمة منها وعام 2020 للدول النامية وأقروا خارطة طريق فى هذا السبيل، تمهيداً لتقديمه إلى القمة التي تنطلق اليوم.
ودعا الوزراء في بيانهم الختامي فيما يتعلق بتقوية النظام التجاري متعدد الأطراف الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية لتبنى حلول وسط تكفل التوصل لاتفاق ناجح بشأن مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية بحلول نهاية العام المقبل وأكدوا أهمية بناء القدرات المتصلة بالتجارة كأداة لتمكين الدول النامية من الاقتراب من المنظمة العالمية.
وبالنسبة للأمن البشرى جدد الوزراء الإصرار على مواصلة الجهود المضادة للإرهاب وتشديد إجراءاتها ونوهوا بالحاجة لتوفير المزيد من التسهيلات لأمن التجارة في الجو والبحر ولتقليل المخاطر التي تتعرض لها الصحة العامة وتعهدوا بتصعيد نشاط المنتدى لمواجهة تهديدات الأمراض المعدية مثل انفلونزا الطيور.