أدانت منظمات فرنسية مناهضة للعنصرية تصريحات لزعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية برنار أكوييه وساسة فرنسيين محافظين التي أججت موجة الشغب التي اجتاحت فرنسا على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة إلى شبان مسلمين ينتمون إلى عائلات تتعدد فيها الزوجات. فيما مدد البرلمان الفرنسي حالة الطوارئ رغم الهدوء الذي شمل أنحاء فرنسا.
وقالت رابطة حقوق الإنسان إن هذه التصريحات »تجازف عمداً بتأجيج العنصرية وكراهية الأجانب«. وقامت الحركة لمناهضة العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب »بتوجيه أصبع الاتهام إلى جامعة محددة وهي جماعة تمثل أقلية صغيرة للغاية من السكان يستبعد (الساسة) بعض الناس ويرفضونهم مجازفين بجعل الوضع أكثر سوءاً«.
ولم تقدم الحكومة أي أرقام بشأن عدد العائلات التي تقوم على تعدد الزوجات في فرنسا. وتقدر جهات غير رسمية استشهدت بها وسائل الإعلام العدد بحوالي 15 ألف عائلة قبل عدة سنوات أو حوالي 150 ألف شخص.
ونقلت صحيفة »فاينانشال تايمز« عن وزير العمل الفرنسي جيرار لارشيه قوله إن بعض الشبان المنتمين إلى عائلات كبيرة تقوم على تعدد الزوجات يفتقرون إلى دور الأب في حياتهم وهو ما يؤدي بهم إلى سلوك معاد للمجتمع يجعل أصحاب العمل يترددون في توظيفهم. وقال لارشيه المتوقع أن يقوم بدور كبير في جهود الحكومة للوفاء بتعهدها بمساعدة الأقليات العرقية على العثور على وظائف »نظراً لأن قسماً من المجتمع يسلك هذا السلوك المعادي للمجتمع فليس هناك ما يدعو للدهشة في الصعوبة التي يجدها بعضهم في العثور على عمل«.
وقال أحد مساعدي لارشيه لوكالة »رويترز« إن لارشيه استند في تصريحاته إلى خبرته كمسؤول محلي منتخب. لكن المسؤول أشار إلى أن »تعدد الزوجات ليس السبب الرئيسي للحوادث التي وقعت أخيراً«.
من ناحية أخرى، وافق البرلمان الفرنسي نهائياً على تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر بعد تصويت مجلس الشيوخ مساء أول من أمس على النص الذي تبناه النواب الثلاثاء على الرغم من عودة الهدوء إلى الضواحي. وتمدد حالة الطوارئ ابتداء من 21 نوفمبر، لكن »يمكن إنهاؤها بمرسوم من مجلس الوزراء قبل انتهاء هذه المهلة«.
وأشارت الشرطة الفرنسية أمس إلى أن الوضع طبيعي في كل أنحاء فرنسا« ليل الأربعاء الخميس بعد موجة عنف شهدتها ضواحي باريس منذ 27 أكتوبر الماضي.
وأوضحت الإدارة العامة للشرطة الوطنية أنه تم إحراق 98 سيارة ما يشكل المعدل المعتاد الذي يسجل ليلياً في فرنسا. (وكالات)