تخلص الحزب الوطني الحاكم في مصر من »عقدة« مزدوجي الجنسية بين مرشحيه قبل 48 ساعة من إنطلاق فعاليات المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي ستجري الأحد المقبل في تسع محافظات، (ففي محافظة الاسكندرية، شمال مصر، والتي وضعتها الانتخابات البرلمانية فوق صفيح ساخن أبطل الحزب الوطني في ماراثون قانوني امتد نحو ثلاثة أسابيع مفعول الطعون الانتخابية ضد مرشحه خالد ابواسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في دائرة الرمل بالاسكندرية بعد ثبوت جنيسته المصرية وعدم صحة الطعون الخمسة التي قدمت ضده وزعمت أنه يحمل الجنسية الفلسطينية.
وعاد أبواسماعيل أمس الى دائرته الانتخابية في حماس شديد لاستكمال مرحلة الدعاية في دائرته وسط تظاهرة شعبية من مؤيديه. وفي المقابل أصيب العديد من مرشحي الحزب الوطني بصدمة عنيفة في أعقاب صدور أحكام القضاء الإداري باستبعاد البعض وتغيير صفة البعض الآخر وبخاصة في الاسكندرية من عمال وفلاحين .
وقد اختفى مرشح الحزب الوطني في دائرة العامرية صابر عبدالكافي المرشح على مقعد العمال من الدائرة بعد صدور حكم باستبعاده لعدم إجادته القراءة والكتابة بعد إجراء امتحان تحريري له. فيما صال وجال المرشح المستقل فتحي العوضي في أنحاء الدائرة واستأجر سيارة بميكرفون طاف بها الدائرة لترديد الحكم.
ومن جانبه أبدى السيد راشد وكيل البرلمان عن العمال ومرشح الحزب الوطني في دائرة سيدي جابر بالاسكندرية دهشته من صدور حكم من القضاء الإداري بانتفاء صفته كعمال وتحويلها الى فئات.
وقال انه سيستأنف الحكم وسوف يخوض الانتخابات على نفس صفته. واضاف أنا لن اقبل هذا الحكم شكلا وموضوعا حيث أن جميع المستندات تثبت أنني عمال. بل أن جميع المستندات التي يحتاجها العمال للإنضمام الى مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية يحصلون عليها مني وبتوقيعي كرئيس للاتحاد العام للعمال.
وقال أمين الحزب الحاكم السابق في الاسكندرية ومرشحه في دائرة العطارين خالد خيري ان صدور حكم القضاء الإداري بوقف الانتخابات في الدائرة ليس نهائيا وسنقوم بالطعن على هذه الأحكام من أجل استمرار العملية الانتخابية في إطار من القانون والشرعية مؤكدا أنه سيخوض الانتخابات الأحد المقبل.
وفي دائرة الجمرك أكد أحمد عزت مرشح الحزب الحاكم استمراره في الترشيح رغم تغيير صفته من عمال الى فئات وطاف الدائرة ليعلن ذلك. في حين قام منافسه يحيي فاروق الذي تمكن من الحصول على هذا الحكم بجولة في الدائرة يتلقى التهاني.
وقد تخلى د. محمد عبداللاه رئيس جامعة الاسكندرية ومرشح الحزب الحاكم في دائرة المنتزه بالاسكندرية عن أصحاب »الياقات« البيضاء وخلع بدلته والكرافت وارتدى »زي كاچوال« بناء على نصيحة ابناء دائرته. والتعامل مع أبناء دائرته دون رسميات. وتخوض سيدة واحدة في الاسكندرية الانتخابات البرلمانية التي تتنافس على مقعد العمال في دائرة محرم بك وهي »سوريا سرور« وتنتمي الى حزب الغد وتعتمد »سوريا« في برنامجها الانتخابي على إصلاح نظام التأمينات والمعاشات والبعد عن الشعارات الرنانة والوعود الكاذبة.
القاهرة – »البيان«: