أقر نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس بذنبه في فضيحة تمويل الحملة الانتخابية لوالده في قضية قد تضر برئيس الوزراء قبل انتخابات مبكرة متوقعة، في وقت استجوبت الشرطة الإسرائيلية سفير إسرائيل في لندن في قضية تبييض أموال.
وكان عومري شارون وهو نائب لحزب »ليكود« في البرلمان ومستشار رئيسي لوالده قال من قبل انه لن يقر بذنبه في دفاعه. وهو متهم بالاحتيال وخيانة الثقة والحنث باليمين وهي تهم قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن سبعة أعوام.
ورغم عدم توجيه أي اتهامات لرئيس الوزراء في القضية إلا أنها تحرجه في وقت يستعد فيه لخوض معارك سياسية صعبة.
وأذكت مزاعم عن تقديم شركات صورية منحا أجنبية لحملة شارون الناجحة للفوز في انتخابات عام 1999 على زعامة حزب ليكود المعارضة السياسية ضد رئيس الوزراء. ويحظر القانون الإسرائيلي التمويل الأجنبي للحملات السياسية. ونفى شارون ارتكابه أي مخالفات في قضية التمويل وقال ان ابنيه هما وحدهما اللذان ادارا تمويل الحملة الانتخابية لعام 1999.
وفي فبراير الماضي رفض مناحيم مزوز المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام الإسرائيلي، وهو أعلى سلطة ادعاء في البلاد توجيه الاتهام لرئيس الوزراء لعدم توفر الادلة بعد تحقيقات دامت ثلاث سنوات. كما أسقطت الاتهامات ذات الصلة عن اثنين من كبار مساعدي شارون.
ومن المتوقع ان يواجه شارون انتخابات مبكرة العام المقبل بعد فوز عامير بيريتس بزعامة حزب »العمل« المشارك في الحكومة الائتلافية المهددة بالانهيار بعد
ان ابدى زعيم العمل الجديد رغبته في سحب حزبه من الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.
الى ذلك أفادت مصادر أمس بأن الشرطة الإسرائيلية استجوبت سفير إسرائيل في بريطانيا زفي حيفيتس في اطار قضية تبييض أموال تمت قبل توليه منصبه. واستجوبت وحدة مكافحة الاحتيال السفير ست ساعات الجمعة الماضي كمشتبه به في إطار التحقيق في المصرف الرئيسي في إسرائيل »هابوعليم« الضالع في قضية تبييض أموال تشمل مئات ملايين الدولارات.
وتوجه حيفيتس الى إسرائيل لمرافقة وزير المال البريطاني غوردون براون الذي قام زار تل أبيب الأسبوع الماضي. وكشف عن هذه الفضيحة في مارس اثر تحقيق تجريه الشرطة بالتعاون مع المصرف المركزي الإسرائيلي منذ أكثر من عام. وتفيد الشرطة انه تم تجميد ما لا يقل عن 180 حسابا مصرفيا مر بها أكثر من 376 مليون دولار لا يعرف مصدرها.
وكان حيفيتس يقيم قبل ثلاث سنوات وقبل تعيينه سفيرا، علاقات عمل مع الملياردير الروسي ــ الإسرائيلي فلاديمير غوزينسكي المتهم بالضلوع في هذه الفضيحة.
وأدرجت مجموعة التحرك المالي حول تبييض الأموال (غافي) التي تضم 28 دولة صناعية، إسرائيل العام 2000 في لائحة تضم 15 دولة ترفض التعاون معها. وسحب اسم إسرائيل من اللائحة بعدما شكلت في أغسطس 2002 هيئة لمكافحة تبييض الأموال وسنت قوانين خاصة لمكافحة تمويل المنظمات الإرهابية وتبييض الأموال الناجمة عن الجريمة المنظمة مثل لدعارة والاتجار بالمخدرات وابتزاز الأموال.