دافع الرئيس الاميركي جورج بوش عن مبررات الحرب واتهم خصومه الديمقراطيين بالسعي الى اعادة كتابة التاريخ لاسباب سياسية، رداً على اتهامه بالتلاعب بالمعلومات الاستخبارية لتبرير غزو العراق .وقال بوش الذي يواجه المزيد من الانهيار في شعبيته ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين هو من تلاعب بالجميع.
وخلال توقف طائرته في ألاسكا للتزود بالوقود وهو في طريقه إلى أسيا تحدث بوش في وقت متأخر أول من أمس إلى حشد في قاعدة إيليمندورف الجوية مفندا خمسة أهداف أساسية في الحرب على الارهاب وهي »وقف الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة وأنحاء العالم وإبعاد أسلحة الدمار الشامل عن متناول الانظمة الخارجة على القانون ووقف تأييد الحكومات المارقة للارهابيين وإبعاد الارهابيين عن السيطرة على أي بلد ووقف الارهابيين من تجنيد مهاجمين جدد من خلال إحلال الديمقراطية والامل محل الكراهية والامتعاض في أنحاء الشرق الاوسط الاوسع«.
وأضاف "إن قوات الولايات المتحدة تستحق أن تعرف أن زعماءهم المنتخبين الذين قرروا إرسالهم للحرب يواصلون الوقوف وراءهم". وعلى متن الطائرة الرئاسية كرر بوش انتقاداته للمعارضة الديمقراطية التي اتهمها بأنها تريد "إعادة كتابة التاريخ لأسباب سياسية" بتأكيدها ان ادارة بوش بالغت في التهديد العراقي لتبرير الحرب.
وقال الرئيس الأميركي ان »الأشخاص العقلاء يمكن ان يختلفوا في موضوع ادارة الحرب، لكن الديموقراطيين لم يكونوا مسؤولين بتأكيدهم الان اننا خدعناهم وخدعنا الشعب الأميركي«.
وأضاف ان "المسؤولين في إدارتي واعضاء الكونغرس من الحزبين اطلعوا على المصادر
نفسها للمعلومات حول العراق وتوصلوا الى قناعة بأن صدام حسين يشكل تهديدا". وتابع "الحقيقة، هي ان التحقيقات في المعلومات عن العراق توصلت الى ان الشخص الوحيد الذي تلاعب بالمعلومات وخدع الجميع هو صدام حسين".
وكرر الديمقراطيون بدورهم اتهام بوش بأنه قال امورا "غير صحيحة" وقال المرشح السابق للانتخابات الرئاسية جون كيري "هل تجاوزت الادارة ما ذكرته معلومات غير صحيحة لتبرير الحرب؟ وهل استغلت معلومات غير صحيحة على رغم التحذيرات الواضحة والمتكررة؟ الجواب هو نعم عن كل من هذين السؤالين، والذين يحاولون اعادة كتابة التاريخ هم الرئيس وحلفاؤه الجمهوريون وحدهم".
وأوضح كيري "ان كل ما يمكن اخذه على النواب، هو انهم وثقوا بمعلومات الاستخبارات التي اختارتها الادارة، وصدقوا الرئيس". واشار زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، مساء الاثنين، الى انه صوت لمصلحة شن الحرب على اساس معلومات عن النظام العراقي لم "تكن صحيحة. الادارة كانت تعرف ذلك، ولم تقل لي".
من ناحية اخرى اظهر استطلاع جديد للرأي صدر أن نسبة المؤيدين للرئيس الأميركي يرون إنه أقل مصداقية من الرؤساء السابقين له وبينهم بيل كلينتون.
واشار الاستطلاع الذي اجرته صحيفة »يو إس إيه توداي« ومعهد غالوب الى حصول بوش على أسوأ درجات في ما يتعلق بقضايا الارهاب والحرب على العراق.
وقال 37 في المئة ممن شملهم الاستطلاع انهم يوافقون على الطريقة التي يؤدي بها بوش مهام منصبه وهي أدنى نسبة تأييد له خلال فترة حكمه الممتدة طيلة ما يقرب من خمس سنوات. وقال 48 في المئة انهم يثقون في كلينتون أكثر من بوش بينما قال 36 في المئة إنهم يثقون في بوش أكثر من سلفه الاقرب كلينتون.