قتل أحد عشر عراقياً في هجمات متفرقة وثلاثة جنود أميركيين في عملية »الستار الفولاذي« في منطقة العبيدي قرب الحدود مع سوريا، وفيما اعتقلت القوات العراقية 65 شخصاً بينهم خمسة بتهمة التخطيط لقتل سفير "دولة صديقة" في حين تظاهر أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في الكوت للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين.
وأعلنت مصادر في وزارة الداخلية والشرطة العراقية ان عشرة عراقيين بينهم تسعة من رجال الشرطة وأستاذ جامعي قتلوا وجرح 16 آخرون معظمهم من المدنيين أمس بهجمات في بغداد وكركوك.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "شرطيين قتلا وجرح ستة آخرون وأحد المارة بانفجار سيارة ملغومة في بغداد". وأضاف ان "السيارة كانت متوقفة قرب مطعم في حي المشتل". وأوضح ان »الانفجار أدى إلى تدمير ثلاث آليات للشرطة وسبب أضراراً في تسع سيارات مدنية. كما سجلت أضرار في عدة محلات تجارية مجاورة«.
من جهة أخرى، قتل مسلحون مجهولون أمس أستاذا في الجامعة المستنصرية شرق بغداد. وقال مصدر في الشرطة ان "المسلحين فتحوا النار على الأستاذ جاسم الفهيداوي الأستاذ في كلية الآداب في الجامعة المستنصرية بالقرب من الجامعة وأردوه قتيلا" . كما انفجرت عبوة ناسفة أمس في منطقة زيونة جنوب شرق بغداد ما أدى إلى جرح ستة مدنيين وتضرر ثلاث سيارات مدنية، حسبما أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
وفي كركوك شمال شرقي بغداد قتل أربعة من عناصر الشرطة عندما هاجمهم مسلحون مجهولون. وقال العقيد عادل إبراهيم من شرطة كركوك ان "مسلحين مجهولين هاجموا دورية لشرطة الطوارئ في الجانب الشرقي من المدينة ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر الدورية".
من جانبه، أكد العقيد برهان حبيب من شرطة كركوك "مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح صباح أمس بانفجار عبوة ناسفة بدوريتهم في حي القادسية شرق المدينة". وقتل مسلحون يستقلون دراجة نارية أمس ضابطا في الجيش العراقي السابق في مدينة كربلاء جنوب بغداد وهو ثالث ضابط في الجيش المنحل يقتل في المدينة خلال أسبوع.
في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي في ثلاثة بيانات منفصلة أمس مقتل ثلاثة جنود من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" في هجمات غرب العراق، وأفاد بيان ان "جنديا من مشاة البحرية قتل في الرابع عشر من نوفمبر في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليته خلال مشاركته في عملية (الستار الفولاذي) العسكرية في منطقة العبيدي" . وأضاف في بيان ثان ان "جندياً آخر من مشاة البحرية توفي ( امس ) متأثرا بجروح أصيب بها الاثنين في نفس العملية".
وفي بيان ثالث اكد الجيش الأميركي ان "جنديا من مشاة البحرية مات امس متأثرا بجروح أصيب بها الاثنين نتيجة إطلاق نار من أسلحة خفيفة في منطقة العبيدي" غربي العراق على الحدود العراقية السورية.
وبحسب مجموعة "ايراك كواليشن كاجوالتيز" المستقلة قتل ما لا يقل عن 2070 جنديا ومدنيا أميركيا في معارك او حوادث منذ غزو العراق في مارس 2003.
الى ذلك قال مسؤولون في وزارة الشؤون الخارجية في جنوب إفريقيا امس إن مواطنين من جنوب إفريقيا قتلا وأصيب اثنان آخران في تفجير انتحاري في العراق الاثنين. وكان الضحايا وهم موظفون في شركة (دين كورب) الأميركية لإدارة المشروعات والأمن يحرسون قافلة من مهندسي البناء في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد عندما انفجرت القنبلة.
من ناحية أخرى، أعلن قائد قوات التدخل السريع في العراق العقيد سلام المعموري أمس اعتقال 24 مشبوها جنوب بغداد بعد عملية إنزال جوي لقوات الأمن العراقية. وقال المعموري ان "عملية الانزال بدأت صباح امس في منطقة اليوسفية جنوب بغداد وأسفرت إلى اعتقال 24 مشتبها بهم بالقيام بهجمات ضد قوات الأمن العراقية وقوات التحالف في العراق".
وأوضح انه "تم خلال عملية الإنزال التي استمرت نحو ساعتين هذه مصادرة كميات من الأسلحة والمواد المتفجرة". و افاد بيان صادر عن وزارة الدفاع العراقية ان "قوة من اللواء الثاني التابع للفرقة السادسة (للجيش العراقي) قامت بدهم وكر لإحدى الزمر الإرهابية تخطط لقتل احد سفراء الدول الصديقة في بغداد«. وأضاف انه »تم القبض على خمسة من العناصر المشتبه بهم".
من جانب آخر، أعلن البيان اعتقال 65 مشتبها بهم في عدد من عمليات الدهم والتفتيش في عموم العراق. وفي الكوت جنوب بغداد تظاهر المئات من أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أمس للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من التيار الصدري. وتجمع المتظاهرون الغاضبون الذي بلغ عددهم نحو ألفي شخص أمام مبنى مجلس المحافظة وسط المدينة رافعين لافتات كتب عليها "كلا كلا للإرهاب" و"كلا كلا للاحتلال".
ودعا المتظاهرون الحكومة العراقية والقوات الأميركية إلى "الكف عن اعتقال وملاحقة قياديي التيار الصدري" و "تغيير الأجهزة الأمنية" التي اتهموها بـ »الولاء لإيران". وكان ناطق باسم مكتب الصدر أعلن الاثنين اعتقال 25 عنصرا من أفراد "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر من قبل قوة عسكرية أميركية عراقية مشتركة في حملة اعتقالات شنتها في مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول محلي في العمارة جنوب بغداد ان موظفي مؤسسات ودوائر الدولة في المحافظة سيقومون اليوم بإضراب عام عن العمل احتجاجا على حملة المداهمات والاعتقالات التي تقوم بها القوات البريطانية في المحافظة. وقال عبد الجبار وحيد العقابي رئيس مجلس محافظة ميسان (مركزها العمارة) "سيشهد (اليوم) الأربعاء إضرابا عاما في كل دوائر الدولة الرسمية والمواقع الدراسية احتجاجا على حملة الاعتقالات والمداهمات الليلية في الأحياء السكنية بمدينة العمارة من قبل القوات البريطانية". ودعا العقابي القوات البريطانية إلى وقف حملة الاعتقالات والانسحاب من مركز مدينة العمارة.
بغداد ـ البيان والوكالات: