رحب الاتحاد الاوروبي بقرار المحكمة الليبية العليا أمس بإرجاء النطق بالحكم إلى 31 يناير المقبل في الاستئناف المقدم في الحكم بإعدام خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أدينوا بالتسبب عمدا في إصابة أكثر من 400 طفل بمرض الايدز، بينما تظاهر 300 ليبي خارج المحكمة للمطالبة بتثبيت حكم الاعدام.

وأرجأت المحكمة العليا في طرابلس النظر في طلب الاستئناف الذي تقدمت به خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني حكم عليهم بالاعدام بعد ادانتهم بنقل فيروس الايدز إلى اطفال ليبيين، إلى 31 يناير 2006. واعلن رئيس المحكمة علي العلوس في بداية الجلسة "التأجيل بطلب من المحامي الدولي" لجلسة النظر في الاستئناف الذي قدمته الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين حكموا بالاعدام في مايو 2004. ولم يحضر المدانون الستة جلسة المحكمة العليا امس، بينما حضر دبلوماسيون من سفارات بلغاريا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وتلقى اهل واقارب الاطفال الذي توفوا جراء »الايدز« الذين تجمعوا امام مبنى المحكمة هذا القرار بغضب ورشقوا واجهة المحكمة بالحجارة وطوقت الشرطة المتظاهرين على الفور وتدخلت لحماية الدبلوماسيين والصحافيين الحاضرين. وقال محامي الممرضات البلغاريات عثمان البيزنطي في تصريح لوكالة فرانس برس ان »القرار كان مفاجأة في مثل هذه القضايا. هذا يؤكد صحة الادلة التي تقدمنا بها«. بينما قال محامي عائلات الضحايا الليبية محمود المغربي ان »التأجيل اطالة للمعاناة.

كنا نتمنى ان تحسم القضية اليوم. وكان امام المحكمة العليا اما تثبيت عقوبة الاعدام او الامر بمحاكمة جديدة او إرجاء القرار. وجاء قرار المحكمة بالتأجيل بعد أيام من الزيارة التي قام بها الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف ولقائه الزعيم الليبي معمر القذافي لحضه على إنقاذ حياة الممرضات بالاضافة إلى الزيارة التي قامت بها مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي إلى ليبيا.

من جهتها، أكدت مفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو- فالدنر أن "قرار المحكمة خطوة طيبة ومفيدة ونحن في انتظار قيام القضاء في ليبيا بإثبات أن العدالة هي التي تنتصر" وأشارت إلى الادوات متوفرة في الوقت الحالي لمراجعة صحة الاتهامات. ورحب الاتحاد الاوروبي في الوقت نفسه بنوايا الحكومة الليبية بخصوص إلغاء عقوبة الاعدام الصادرة بحق جميع المدانين في ليبيا.

طرابلس ـ سعيد فرحات ـ والوكالات: