أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن منفذي تفجيرات الفنادق في عاصمة بلاده الأربعاء الماضي جاءوا من الخارج، ملمحا إلى احتمال تسللهم من الأراضي السورية أو العراقية.. في وقت تمكن المركز الأردني للطب الشرعي من ترميم وجوه الانتحاريين الثلاثة لتحديد هوياتهم بدقة.
وفيما يتوقع أن تستقبل العاصمة الأردنية اليوم عددا من السياسيين العرب والأجانب لإعلان التضامن وتقديم التعازي، قال الملك عبدالله في مقابلة مع شبكة تلفزيون "سي.ان.ان" ان المنطق يوحي بأن المفجرين الانتحاريين جاءوا من العراق أو سوريا، ووصف التفجيرات بأنها "صراع داخل الإسلام". وحين سئل عن إمكان أن يكون الانتحاريون أتوا من سوريا قال: "نعم. هذا احتمال"، وأضاف أن "هناك احتمالان منطقيان فقط.. أما أن يكونوا قد عبروا من الحدود العراقية أو السورية".
وأعرب الملك الأردني عن أسفه للتفجيرات شبه المتزامنة ووصفها بأنها هجوم على الأبرياء، وقال: "إذا كانت هذه حرب ضد السياسة الأردنية فلماذا يدخلون فندقا ويقتلون نساء وأطفالا أبرياء.. هذه ضربة ضد شعب الأردن وليس ضد سياسات الأردن".
وكان الملك عبدالله قال السبت لوكالة الأنباء الأردنية: "لقد تبين أن منفذي العمليات الآثمة كانوا يحملون أحزمة ناسفة مزودة بكرات معدنية لإيقاع اكبر قدر ممكن من القتلى والإصابات".
في غضون ذلك، قال مصدر طبي لصحيفة "العرب اليوم" الأردنية إن عملية ترميم وجوه الانتحاريين الثلاثة جعلت ملامحهم واضحة. وزودت الجهات الأمنية الأردنية بصورهم تمهيدا لإجراء التحريات للتعرف على هوياتهم. وكان رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران قال إن منفذي العمليات الانتحارية هم عراقيون ولم يدل بأي تفاصيل أخرى.
على الجانب السياسي، تستقبل عمان اليوم (الاثنين) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اللذين سيعربان للقيادة الأردنية عن التضامن والمساندة في وجه الاستهداف.. في وقت وصل مساء السبت وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي حاملا رسالة تعزية من رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى العاهل الأردني.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الدليمي قوله لدى وصوله: "إنني جئت إلى الأردن لتعزية الأردن والأردنيين ورد الجميل للأردن لوقوفه مع العراق"، مؤكدا أن مصاب الأردن هو مصاب للعراق وللعراقيين. وأضاف: "إننا سندحر الإرهاب« لافتا إلى أن "العراق أصدر قبل يومين قانون الإرهاب".
وأكد الدليمي أن "العراق لن يتعامل مع الإرهاب فحسب بل بدأ بالتعامل مع المفكر والمخطط للإرهاب والذي يتم تمويله فى العراق وسنتعامل معه بفاعلية". وقال ان الأردن بلد التسامح والتعايش وان عمان مدينة جميلة والإرهابيون لا يريدون ان يروها جميلة وعمان مفخرة في مكانتها الإسلامية والعربية
وتعزز دور المملكة وأعرب عن "شكره وتقديره للأردن والحكومة ممثلة بوزارة الداخلية وإجراءاتها الأمنية وحفظ الحدود ومقاومة الإرهاب"، داعيا دول الجوار الأخرى إلى أن تحذو حذو الأردن.وتأتي زيارة الوزير العراقي بعدما أكدت التحقيقات أن الانتحاريين الذين نفذوا الاعتداءات الأربعاء الماضي عراقيون.