استبقت الحكومة جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية المقررة بعد غد الثلاثاء, وبدأت تحركاً لوقف ظاهرة القيد الجماعي للناخبين, التي شكلت أحد أعنف الانتقادات لمجريات العملية الانتخابية, التي وجهتها المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

وأفادت مصادر مطلعة داخل الحزب الوطني الحاكم أن اتصالات تجري حاليا بين قيادات الحزب ووزارة الداخلية في سباق مع الزمن من أجل الإسراع في اتخاذ قرارات فورية بحذف ما لا يقل عن مليون ونصف مليون من أصوات الناخبين، التي تمت إضافتها إلى قوائم الناخبين في العديد من الدوائر الانتخابية التي ترشح عنها قياديون وبرلمانيون وعدد من الوزراء فيما عرف بالقيد الجماعي، وهو النظام الجديد الذي استحدثته الحكومة لإنقاذ مرشحي الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية الحالية .

وفي الوقت الذي أكدت هذه المصادر أيضا أن إلغاء القيد الجماعي لمجموعات من الناخبين في العديد من الدوائر الانتخابية سيتم قبل بدء المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية والتي ستجري يوم العشرين من نوفمبر الجاري في تسع محافظات، فقد أكد المستشار محمود أبو الليل وزير العدل ورئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، أن أي عملية للقيد الجماعي تظهر أو ظهرت لم تكن مسؤولية اللجنة العليا أو بقرار منها وأن عمليات إعداد جداول الناخبين هي مسؤولية جهات أخرى.

وأضاف أن اللجنة على استعداد فوري للتحقيق في أي شكوى تتلقاها في هذا الصدد من المرشحين أو مناصريهم ومندوبيهم في هذا الشأن أو في أية سلبيات أخرى قد تظهر واعدا أن يتم التحقيق فيها فوراً وإحالتها إلى الجهات المختصة للتحقيق إذا تطلب الأمر ذلك.

وكان مرشحون ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين ومن مختلف فصائل المعارضة السياسية والمستقلين أبلغوا اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية وأقاموا دعاوى قضائية أمام القضاء الإداري يتهمون الحكومة وبالتعاون والتنسيق مع الحزب الوطني في ارتكاب عمليات نقل جماعي في العديد من الدوائر الانتخابية التي رشح فيها الحزب رموزاً برلمانية وحكومية وسياسية هامة

وانتزعوا أحكاما حتى الآن قضت بإلغاء القيد الجماعي لأكثر من 16 ألف ناخب في دائرة السيدة زينب وأكثر من ستة آلاف صوت في دائرة العطارين واللبان لمصلحة مرشح الحزب الوطني أحمد خيري الذي كان يشغل منصب الأمين العام للحزب في الإسكندرية وهو نائب سابق في البرلمان.

القاهرة ـــ البيان