فرضت الشرطة الفرنسية حظر التجمعات في العاصمة باريس لمواجهة اضطرابات محتملة خلال عطلة نهاية الأسبوع ، فيما تعرض مسجد كاربنترا بجنوب البلاد لاعتداء بقنبلتي مولوتوف حارقتين خلال أداء الصلاة أول من أمس.
ونشرت السلطات الآلاف من افراد الشرطة واتخذت كل الاحتياطات أمس لمناسبة ما يسمى »بيوم الهدنة« بسبب رسائل وزعت على مواقع على الانترنت ومن خلال الهواتف المحمولة تدعو الى اعمال عنف في العاصمة.وقالت الشرطة ان الحظر في باريس سيستمر حتى الساعة الثامنة من صباح أمس بتوقيت فرنسا.
وفي كاربنترا بجنوب فرنسا قالت الشرطة ان شخصا كان يركب دراجة نارية القى قنبلتين حارقتين على مسجد المدينة خلال الصلاة قبل ان يفر. وقال مصدر في الشرطة ان القنبلتين اطلقتا في باحة المسجد خارج المبنى الذي علا الدخان الاسود احد جدرانه ولم تقع اصابات.
ومن ناحيته، اعرب وزير الداخلية الفرنسي نيكولا سركوزي في بيان عن تضامنه مع مسلمي كاربنترا. وجاء في البيان ان "هذا الاعتداء هو ايضا غير مقبول في هذه الظروف واريد ان اعبر عن تضامني وتضامن سلطات الجمهورية تجاه مسلمي كاربنترا" مضيفا ان "المعتدي يجب ان يعاقب بقسوة".
وبالاضافة الى ذلك، فقد ندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك "بقوة" بهذا الاعتداء واعرب أيضا عن تضامنه مع مسلمي كاربنترا واكد على ضرورة معاقبة المعتدي.
وأدانت حركة مقاومة العنصرية والصداقة بين الشعوب الفرنسية "مراب" الاعتداء على المسجد ووصفته بانه عمل معاد للاسلام.
وأعربت في بيان صادر في باريس أمس عن قلقها العميق ازاء هذا العمل المناهض للاسلام والذى يعتبر امتدادا للافكار العنيفة التي يروجها حزب الجبهة الوطنية المتطرف المناهض لوجود الاجانب والتى تستهدف تجريم المسلمين واتهامهم باشعال العنف في الضواحى.
واظهرت حصيلة غير نهائية نشرتها ادارة الشرطة في ساعة مبكرة من صباح أمس احتراق 384 سيارة واعتقال 162 شخصا في مجمل الاراضي الفرنسية. ومساء الجمعة اصيب شرطي في سان كنتان اثر انفجار زجاجة حارقة في سيارة، عندما كان يحاول اطفاء النيران.
واصيب الشرطي بحروق من الدرجة الثانية في اجزاء من وجهه وقد تمكن من العودة الى منزله خلال الليل بعد تلقيه العلاج على ما افادت السلطات المحلية موضحة انه لم يستهدف عمدا.