علمت »البيان « ان ثلاثة من قادة الجهاز العسكري لحركة حماس بقطاع غزة، عادوا إلى القطاع خلال اليومين الماضيين، بعد إبعاد قسري إلى الخارج زاد على 15 عاما، و أظهر أحدث استطلاع للرأي أن 59.9% من الفلسطينيين يؤيدون تجديد التهدئة مع إسرائيل، وأن هذا التأييد مرتفع بين سكان قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية، كما أن 73.5% من الجمهور الفلسطيني يستشعرون فقدان الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد عام من رحيله.

وحسب مصادر عليمه في غزة فإنه بعودة الفوج الأخير من المبعدين يكون عاد حتى الآن ما لايقل عن ثلاث مجموعات من المجاهدين الذين ابعدتهم قوات الاحتلال خارج فلسطين منذ الانتفاضة الشعبية الاولى.

وحسب مصادر محلية فان بعض العائدين قد قرروا العودة بعد ان تم الانسحاب الصهيونى من كل اراضي القطاع واضافت انهم قدموا من تركيا ومن الجزائر ومن اليمن ومن سوريا ومن دول الخليج بعد ان استقر بهم الابعاد إلى هناك منذ اكثر من 13 عاما وذكرت المصادر ان من العائدين مؤخرا القيادي في كتائب القسام بكر العروق 38 عاما في حي الشيخ رضوان في غزة وكان قد خرج تهريبا عبر البحر إلى مصر والسودان وسوريا بعد ان كان مطاردا مع اربعة من رفاقه من كتائب الشهيد عز الدين القسام وعاد عبر معبر رفح.

كما عاد إلى غزة الاسبوع الماضي اربعة تفضل المصادر عدم الكشف عن اسمائهم لدواعي الأمن والسلامة الشخصية من قوات الاحتلال والعملاء..يذكر ان حال هؤلاء العائدين هو حال الكثير من المطاردين الذين ينوون العودة إلى قطاع غزة ويتحينون الفرصة المواتية لذلك بعد انسحاب قوات الاحتلال في الثاني عشر من سبتمبر الماضي.

ويروى العروقي المكنى بــ »ابو بلال« الظروف التي دعت العديد من المطلوبين لقوات الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى إلى الخروج من ارض الوطن خصوصا من أبناء حماس وكتائب القسام التي كان ينتمي اليها ويقول:» عام 93 كنت مطاردا لقوات الاحتلال بعد حملة الابعاد التي نفذها الاحتلال ضد قيادة الحركة إلى مرج الزهور حيث كانت الحركة والجهاز العسكري خصوصا سريا لكن الوضع في ظل الاحتلال كان غاية في الصعوبة على المجاهدين في ظل نقص السلاح والعتاد وازدياد عدد المطلوبين وصعوبة إيوائهم في ظل مطاردات الاحتلال المتواصلة والتي كان تقوم بعمليات عقاب جماعية للحي السكني التي تكتشف فيه احد المطلوبين من خلال قصف وتدمير المنازل.

ويكشف عروق أن الحركة اتخذت قرارا يطلب من عدد من المطلوبين الخروج من ارض الوطن لتخفيف الاعباء عن كاهلها وكاهل الشعب الفلسطيني أو لأسباب أمنية تقتضي حماية المعلومات لدى بعض المجاهدين مشيرا إلى انه رغم صعوبة القرار إلا أن الظروف الأمنية اقتضت السمع والطاعة لحماية أهلنا من بطش الاحتلال رغم استعدادهم الدائم والتضحية من اجل إيواء المجاهدين المطلوبين للاحتلال.

وبعد 13 عاما من الخروج يرفض »ابو بلال« الحديث عن تفاصيل عملية التهريب عبر الحدود إلى مصر إلا انه اكتفى بالإشارة إلى انه خرج مع أربعة من المقاومين منهم وليد البياع وعيسى الحسنات ورفيق الحسنات وموسى الوحيدي ولم يعد إلى ارض الوطن منهم سوى »أبو بلال« العروق حتى الآن مشيرا إلى أن عملية التهريب كانت صعبة للغاية والعديد من المقاومين كانوا يستشهدون عند محاولتهم اجتياز الشريط الحدودي إلا أن الله وفقهم بالوصول إلى الأراضي المصرية لتبدأ رحلة الغربة والإبعاد القسري.

من ناحية أخرى اظهر استطلاع نشره المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO ) وشمل عينة عشوائية من 825 شخصاً من الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة،ان غالبية الفلسطينيين يؤيدون تجديد التهدئة مع إسرائيل والتي تنتهي آخر العام الجاري، وكشف الاستطلاع عن وجود انخفاض في التأييد للتهدئة مقارنة باستطلاع سابق بمقدار (17%) ويمكن إرجاع ذلك إلى الممارسات الإسرائيلية من قصف لقطاع غزة ومحاصرة المدن ومداهمتها في الضفة الغربية وما رافقها من اغتيالات واعتقالات وإغلاق للطرق.

كما أظهر الاستطلاع أن التأييد لتجديد التهدئة مرتفع بين سكان قطاع غزة (75.1 %) مقارنة بالضفة الغربية (51.2%).

ورداً على سؤال بشأن مرور عام على رحيل الرئيس ياسر عرفات، هل لا تزال مكانته راسخة في وجدانك؟ أجاب (51.5%) كثيراً، (28.3%) إلى حد ما، (%16.4) قليلاً، (3.4%) بتاتاً، (0.4%) أجابوا لاأعرف.

فيما أجاب على سؤال هل تستشعر فقدان الرئيس ياسر عرفات بعد عام من رحيله؟ (47.0%) كثيراً، (26.5%) إلى حد ما، (21.3%) قليلاً، (4.9%) بتاتاً، (%0.3) أجابوا لاأعرف.

وأيد (59.9%) من الجمهور الفلسطيني تجديد التهدئة مع إسرائيل والتي تنتهي آخر العام الحالي وفقاً لإعلان القاهرة، في حين عارض (32.0%) تجديدها، ولم يحدد (8.1 %) موقفهم بعد.

ورداً على سؤال ما هي احتمالية حلول السلام في المستقبل القريب مع الإسرائيليين ؟

أجاب (7.3%) من المحتمل جداً، (41.1%) من المحتمل، (31.0%) من غير المحتمل، (16.4%) من غير المحتمل إطلاقاً، (4.2%) أجابوا لا أعرف، ورداً على سؤال حول تغير موقف اسرائيل من مشاركة حماس وعما إذا كان سيزيد من فرص السلام في المنطقة أم لا؟ أجاب (10.9%) بالتأكيد طبعاً، (46.0%) أعتقد نعم، (26.6%) أعتقد لا، (12.1%) بالتأكيد لا، (4.4%) أجابوا لاأعرف.

غزة ــ البيان