»كيف يجب أن أفكر في هذه الجريمة الشنيعة , فقد شاهدت والدي ووالد زوجتي يقتلان في حفل زفافي« !!.. بهذه الكلمات تحدث أشرف الخالدي الذي بدأ الليلة قبل الماضية عريسا يحتفل بزفافه وأنهاها يبكي أباه وحماه وعددا من معازيمه الذين قتلوا في العملية الارهابية التي استهدفت فندق »راديسون ساس« في العاصمة الأردنية عمان.
وكانت انباء سابقة أشارت الى مقتل أشرف نفسه في التفجيرات لكن اتضح فيما بعد اصابته حيث كان يرقد في احد مستشفيات عمان وتحدث لمراسل »وكالةأنباء الشرق الأوسط« في وقت مبكر من صباح امس.
ويضيف أشرف انه في صالة الأفراح القابعة في الطابق الأرضي للفندق »تجمعت وجوه باسمة للاحتفال بزفافي وفي لمح البصر دلف وجه يتأبط شرا وضغط ببرود على زناد ليحول لحظات الفرح إلى بقايا أشلاء بشرية تناثرت في مستشفيات عمان«.
وتحدث العريس في مرارة إلى التلفزيون الأردني عن عرسه الذي تحول إلى مأتم وقال »هذا لا يمت إلى الاسلام بصلة انه عمل إجرامي لقد فقدت العديد من أهلي وحبايبي«. وكان العرس مقررا في شهر رمضان ولكن العائلتين اتفقتا على تأجيله إلى ما بعد عيد الفطر.
وقالت أميرة ابنة عم العريس التي تتلقى العلاج في مستشفى الاردن من أثر التفجيرات أن والدي العريس والعروس قدما من الكويت لاتمام الفرح. وكان مصدر امني أكد ان انتحاريا فجر نفسه داخل العرس حيث وقع العدد الأكبر من الضحايا .. ويقول أحد حضور العرس والذي أصيب أيضا بالانفجار »سرق الإرهاب فرحتنا«.
من جانبه، قال موظف فندق بدا قميصه غارقا بدماء ضحايا التفجير وهو يبكي على مدخل أحد المستشفيات »هذا الدم كله لأردنيين« ويتساءل »ما ذنبهم هؤلاء . هل ذنبهم المشاركة في حفل زفاف؟.
ويتوارى أشخاص ذوو ملامح شرق آسيوية وراء دموع غزيرة رافضين الإدلاء بأي تصريح صحافي , بعد تسرب معلومات أولية تفيد بمقتل عدد من أتباع الجنسية الصينية وهو ما تأكد فيما بعد ،حيث لقي ثلاثة ضباط صينيين كانوا في زيارة الى عمان، مصرعهم. (ا ش ا)