أعلن تنظيم »القاعدة في بلاد الرافدين« الذي يتزعمه الأردني المتطرف أبو مصعب الزرقاوي في بيان على شبكة الانترنت أمس مسؤوليته عن الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط 57 قتيلا في ثلاثة فنادق في عمان الأربعاء. وقال البيان الذي وقعه أبو ميسرة العراقي، القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ان »ثلة من اسود خير الكتائب كتيبة البراء بن مالك انطلقت في غزوة جديدة لبعض الاوكار التي غرست في ارض المسلمين في عمان«.

وأضاف »بعد دراسة الأهداف، تم اختيار اماكن التنفيذ لبعض الفنادق التي جعلها الأردن حديقة خلفية للأعداء «. وتابع »رغم إجراءات الأمن استطاعت عناصر القاعدة الوصول لأهدافهم وتنفيذها حسبما تأكد لنا من أنباء«. وأكد التنظيم انه »سيعلن تفاصيل الغزوة ومنفذها لاحقا«.

وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية »سى اى ايه« اتهمت الإرهابي الأردني الجنسية أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بالوقوف وراء التفجيرات التي ضربت عمان.

وأرجعت شبكة »سى ان ان« الأميركية أمس في تقرير عن هذا الموضوع ـ اتهام الاستخبارات الأميركية للزرقاوي إلى عدة أسباب أولها الطريقة التي تم بها تنفيذ الهجمات وهى التفجيرات الانتحارية وهى الطريقة نفسها التي يخوض بها الزرقاوي حربه ضد قوات الأميركية في العراق.

ونقلت عن ريويل جيرشت أحد الضباط السابقين في الاستخبارات الأميركية قوله إن الزرقاوى يعتمد في تنفيذ مخططاته على الشباب غير الناضج والذي يمتلك استعدادا للتضحية بروحه في سبيل فرض ما يؤمن به من معتقدات وأفكار.

وأشارت إلى ان سببا آخر دعا الاستخبارات الأميركية إلى الإشارة بأصابع الاتهام للزرقاوى وهو قيامه بهجوم صاروخي على ميناء العقبة في شهر أغسطس الماضي والذي أودى بحياة شخصين، ذلك بالإضافة إلى المحاولة الفاشلة لرجاله في مهاجمة مبنى المخابرات الأردنية العام الماضي.

والسبب الثالث وراء اتهامات الاستخبارات الأميركية للزرقاوى هو تصريحاته هو شخصيا السابقة حول نيته استهداف موطنه الأصلي الأردن، وهو ما أكده أكثر من مرة في تصريحات عبر شبكة الإنترنت. ولفتت »سى ان ان« الانتباه إلى أن إحدى سمات تنظيم القاعدة والجماعات التابعة لها هي التصميم على هدف معين وتكرار محاولة استهدافه أكثر من مرة وهو ما تنطبق على تفجيرات الأردنية.

وخلصت إلى أنه أيا كان من ارتكب هذه التفجيرات فانه لم يصغ جيدا إلى التحذير الذي وجهه أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة إلى الزرقاوى في الآونة بعدم استهداف المدنيين الأبرياء في أية عمليات تفجيرية وإلا فسيخسر مساندة وتأييد تنظيم القاعدة له. (وكالات)