دعا مبعوث الجامعة العربية إلى بغداد أحمد بن حلي كل الأطراف العراقية إلى وقف العنف في العراق من اجل خلق مناخ ملائم لمؤتمر الحوار الوطني العراقي والانتخابات التشريعية المقبلة، موضحاً أن دعوة المشاركة في مؤتمر الحوار والوفاق المقرر عقده في العاصمة المصرية 19 الجاري ستشمل المقاومة وشخصيات من حزب البعث المنحل.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية العراقية أنهى به مهمته في بغداد بالإعلان عن تحديد موعد اجتماع الهيئة التحضيرية للمؤتمر العام للحوار "إن كل ممثلي الأطياف العراقية الراغبين بالاستقرار والأمن سيشاركون في مؤتمر التوافق، وان ظروف انعقاد المؤتمر أملت استثناء بعض رموز النظام السابق ممن عليهم مؤشرات معينة من الحضور"، مشيراً إلى ان الحوار سيضم بعثيين وممثلي فصائل مسلحة وآخرين من معارضي ومؤيدي الوضع القائم، ممن يهمهم أمر العراق ومصلحته".

وتابع: "نتطلع الى هدوء على الساحة العراقية ووقف لكل أعمال العنف في العراق من أجل توفير مناخ وجو مناسب للمؤتمر الذي ننوي عقده ولتجري العملية السياسية والانتخابات المقبلة في جو سلمي".

وأضاف ان "هذه الدعوة موجهة لكافة الاخوان الذين لهم علاقة بمثل هذه الأعمال". ودعا "كل من يريد الحوار ومصلحة العراق وترسيخ وحدة واستقرار العراق" إلى "ايجاد تهدئة على الساحة العراقية".

من جهة أخرى، أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية ان المؤتمر التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني العراقي سيعقد في القاهرة في 19 من الشهر الجاري.

وقال: "توصلنا الى اتفاق مع كافة القوى السياسية وأطياف المجتمع العراقي على ان يكون انطلاق مؤتمر الوفاق الوطني في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة في التاسع عشر من الشهر الحالي". وأضاف ان "ظروفا حتمت عقده في القاهرة بسبب حضور أطراف دولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الجوار العراقي".

وأوضح ان "هذا الاجتماع سيحضره عدد محدود من ممثلي القوى السياسية والشخصيات على ان تتوسع دائرة المشاركة في المؤتمر" المؤمل عقده مطلع العام المقبل. وأضاف ان »الدعوات ستوجه قريباً من قبل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عند عودتنا إلى القاهرة«، مشيراً إلى ان أسماء "الشخصيات لم تحدد بشكل دقيق لكن يمكن ان يتم ذلك خلال اليومين المقبلين".

ورداً على سؤال عما اذا كانت هذه الدعوات ستشمل الأطراف التي لها علاقة بالعمليات المسلحة في العراق، قال بن حلي ان "الأشخاص الذين التقيت بهم يمثلون مختلف شرائح او مناطق العراق لكني لم اسأل الذين التقيتهم ان كانوا يحملون السلاح ام لا".

وفيما اذا كانت هناك أطراف تنتمي إلى حزب البعث المنحل ستشارك في المؤتمر، قال بن حلي "كان هناك مليونا عراقي ينتمون لحزب البعث. هل يجب اقصاؤهم كلهم من الحوار. طبعا لا". لكنه أكد ان »هناك رموزاً عليهم تبعات"، موضحاً ان هؤلاء سيتم اقصاؤهم من المشاركة.

بغداد ـ البيان والوكالات