يلتقي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في واشنطن اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش لبحث قضايا ترتبط بالحرب على الإرهاب والحريات والإصلاحات السياسية في اليمن.
وأكد وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي ان هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة نظرا لحيوية المواضيع التي سيتم بحثها بما ينعكس بآثاره الايجابية في الدفع بعلاقات التعاون وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية »سبا« عن القربي قوله ان الجهود التي تبذلها بلاده في مجال مكافحة الإرهاب انطلقت في الأساس من الحاجة الوطنية للقضاء على هذه الظاهرة باعتبار اليمن من أوائل الدول المتضررة من الأعمال الإرهابية التي تسببت في خسائر جسيمة وفادحة للاقتصاد الوطني ما أعاق جهود المجتمع نحو التطور والنماء.
والرئيس اليمني الذي أعلن منذ وقت مبكر انضمام بلاده إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد ما بات يعرف بالإرهاب مطالب بان يقدم إيضاحات مقنعة للإدارة الأميركية عن الإجراءات التي اتخذت ضد الأشخاص المتهمين بدعم المنظمات الإرهابية مثال الداعية الإسلامي البارز عبد المجيد الزنداني،
كما ان الأميركيين سيطالبون بمزيد من الإجراءات الهادفة إلى تجفيف منابع الإرهاب والقضاء على نشاطات الجماعات الدينية وتفعيل التعاون الأمني والعسكري في إطار الحرب على تلك الجماعات.
ويقول نائب السفير الأميركي بصنعاء نبيل خوري إن الهدف من الزيارة "هو تعميق التعاون الأمني وضمان استمراريته، ليكون تعاوناً مؤسساتياً".
وعزز خوري هذه المطالب حين أكد استعداد إدارة بلاده طالبت "الكونغرس" بمضاعفة المعونة الأميركية في المجالات الاقتصادية أو في الجوانب العسكرية والأمنية لليمن لكنه اشترط أن تكون هنالك مقاييس لتحقيق هذه الرغبة وقال "كلما كانت سمعة وإصلاحات اليمن موثوقة في الكونغرس كلما استطاع أن يوافق على مطلب الإدارة الأميركية بزيادة المساعدات"..
وتأمل المعارضة اليمنية أن تمارس الإدارة الأميركية المزيد من الضغط على الرئيس اليمني من اجل التخفيف من القيود والمضايقات التي يتعرض لها الصحافيون وإحداث إصلاحات حقيقية تؤدي إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزز من القدرة على المساءلة والشفافية.
واليمن واحدة من الدول الملتزمة ببرنامج الإصلاحات السياسية التي أقرتها قمة الثماني الكبار كما إنها واحدة من ثلاث دول اختيرت كمنسق لبرنامج الإصلاحات في الشرق الأوسط إلى جانب ايطاليا وتركيا،
وقد حظي أداء الحكومة اليمنية في جانب مكافحة الفساد والحريات بجل النقد الذي وجهته منظمات أميركية ودولية خلال السنتين الماضيتين. ومع ذلك فان الولايات المتحدة تظل ابرز الدول الداعمة لبرامج التنمية في اليمن حيث رصدت مؤخرا ما يقارب ثلاثة ملايين دولار لدعم مشروع الديمقراطية والمجتمع المدني كما رصدت منحة قيمتها 463.000 دولار لمشروع تعزيز القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان.
وكان الرئيس اليمني قد وصل إلى واشنطن صباح أمس قادما من طوكيو في زيارة للولايات المتحدة الأميركية تستغرق عدة أيام في إطار جولته الخارجية التي تشمل أيضا فرنسا.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات